سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

/

والصبر محمود بلا إهانة منتحل الفخر ومعدن الوفا وَالصَّبُرُ إِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِهِ يُعقبه عن الحياة واللقا إِنَّ البَلاً من الإلهه خبرة وحكمة بالغة على الورى لكنها قَدْ خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ وَكُمْ لَهُ مِنْ حكم بما ابْتَلَى يُرِيفُ مِنْ عِبَادِهِ مُزيفهُمْ وَيُترك الخالص في رأس الصفا قد ارتضى

ويُفْرِضُ الذُّنُوبَ مِنْ مُسيئهم مَنْ أَهل المَوْلى وَمَنْ وَيُرْفَعَنُ دُرَجَاتِ بَعْضِهِمْ مَنْ أَخْلَص المولى وَمَنْ قَدْ اصْطَفَ وهُوَ بَعْضٍ مِنْهُم لحصة مُصْقَلَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْكَذا فأكْرَمُ الخَلْقِ عَلى مَولاهُمُ أَشَدُّهُمْ مِنْ الإله مُبْتَلا فَإِنّما بَلاؤُهُ الخَلق إذا عُرفتُ نِعْمَةَ لَمَنْ صَفا إِنَّ البَلاَ إِنْ حَلَّ لَا يُفْرِجُهُ إلا الرضا والصبر في نزل القضا وَالصَّبْرُ قضى على بلادِهِ عُمَانَ ما شاءُ مِنَ الحَلِ الشَّدِيدِ والبلا أنهارُهَا غَارَتْ بهِ وَأَرْضِهَا وأرضها أجودها القحط فصارت كالفلا فَشَتَ سَعْتَ أَهْلِهَا مُبدّداً مُنْهَا الشِّمْلِهِمْ أَيْدِي سُنا فكم بلاد قَدْ خَوَتْ عُرُوشها ليس بها مِنْ نَاعِقِ إِلَّا الصدى وكم ترى هامدة أَرْكَانُها عَظِيمَةُ الشَّانِ بَعِيْدُةُ الطَّحا

تردهون بحسنها وتزدهي

بالجنس

أَنْهَارُها جارية كانها من الجنان اقتطعت لولا الفنا

ليس بها من

أخبارها المحل مها مُعبرة عَوج وَلاَ عُنا كانها لم تكن عامرة داتعة ما الذياب والصبا فذو الغنا قد صار منه مدقعا تكفَفَ النَّاسُ سُؤالاً ورَجا

137