سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أليس ما أَصَابَنَا مِنْ حَقْنَا لَو كَانَ فِينَا بَضْعَةٌ من الحجى بلا قَلِيْل وَأَقَلُّ ذَنْبنا من حقه أَجَلٌ فَما قَد أَتى لكن بفَضْلِ رَبَّنَا وَمَنْهِ أغائنَا بَعْدَ قُنُوطٍ قَدْ طَما فتكت الحل بها مكملا يضُعَ سِنِينَ يُوسِفِ ثُمَّ أَنقَضَى ووسعتُ بِفَضْلِهِ كُلّ الودى

رحمته قَدْ سَبَقَتْ عِقَابَهُ

عمة

وعمم

أَغانُنَا بِوَاكِفٍ مُسْتَوكِف قد جلل الوهادَ أَيضاً والكدا الخصب عُمان غامرا جبالها والسهل منها والدما فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ بهَا أُودِيَةٌ رَابِيَّةٌ مُزيدةٌ تَعْلُو الجنا فَسُبْعَةُ الأَيَّامِ غَابَتْ شُمُسَها بتاخين من الطَّخا فوق الطلخا تثيره بأمره لواقع حواملاً مملوة من الحيا بروق وَلَهَا صَواعق يختطفُ الأَبْصَارَ برقها الشتا يُبْسِمُ يُشرقها بكل وجهة وتهمل الدمع غزيراً بالبكا کتا البكا من حزن وإنما مِنْ خِيفَةِ اللَّهِ وَخَشْية القضا فاهتزت الأَرْضُ بِهِ رَابِيَّةٌ مُنْبِتَةٌ مِنْ كُلِّ ذَرِعٍ وَحْيَا وَاخْضَرَ كُلَّ يَابِسٍ وَابْتَحْتُ أَجْرَاؤُهَا مِنَ النَّبَاتِ كَالخَلاً تُفيضُ مِنْ أَسْرَائِهَا إِلى الفضا تمل مَاءً غَدِقاً شِعَابُها كانها بها الفُرَاتُ قَدْ جَرَى وَأَرّخ الخَصْبُ بعَام حَشْغَم يضَابِط الجمل وإِن عُد الجلي والحمدُ للهِ يَكونُ دَائِماً خدا لَهُ مِنَا أَدَاء وَرِضا ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ دَائِباً من ربنا على النبي المصطفى وآله وصحبه ومن أتى من بَعْدِهِمْ يُتْبَعُهُمْ عَلى الوفا وَقُلْ إِذَا تَلُونَها مُعتبراً يُفري الحمام الموت آجال الورى

1

وقد جرى مَا غِيضَ مِنْ أَنْهَارِهَا

139