سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٤١فالصدق من شيم الكرام وديدن الفضلاً وَعَرْسِ السِّيدِ المُتَعَرقِ كُفِيْهِ فَخْرًا وَصُفَهُ بَيْنَ الوَرى بالصِّدْقِ فَمَا قَالَهُ لَم يَطرُقِ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الصِّدْقِ إِلَّا أَنَّهُ يُكْفِيهِ ذَمُّ الكَاذِبِ المُتشدِّقِ يهْدِي الفَتى لِلبَرِّ مِنْهُ صدقة والبر يُهْدِي اللجنان المرتقي إنَّ الفَتى بال لم يزل مُتَوجياً في قوله للصدق مها يُنْطِق فَهُوَ الصُّدُوقُ مُصَدِّقُ عِنْدَ الوَرى حتماً وليس يُقَالُ ذَا لَمْ يُصْدُقٍ ويكون صديقا لدى المولى إذا ما كَانَ قَدْ وَفَى لَهُ فِي المُؤثِقِ فالدين والدنيا معاً كلتاهما ماما على الصدق الحقيق المطلق والكِذَّبُ مِنْ شَمِ اللقَامِ وَدَيَّدَن السفهاء وغرس الجاهل المتشدق يكفيه دَماً وَصَفَهُ بَيْنَ الوَرى بالكذب لَوْ يُصْدُقُ فَغَير مُصَدَّق والكَذَّبُ يَهْدِي لِلْفُجُودِ إِهَانَةٌ وَفَجُورَهُ يَهْدِي لِنَارٍ مُحرق فاخْتَر لِنَفْسَكَ مَا تَشَا مِنْ مَسْلَك من بره أَو مِنْ فُجُورٍ مُويق والكذب حَتْماً خَارِبُ مُسْتَأصِل للدِّين وَالدُّنْيا جميعاً فَاتَّقِ والكَذَّبُ لَم يَصْلُح بحالٍ لُو خُطاً فَارْفِضَهُ رَفْضُ النَّاقِدِ المتحقق و الكِذَّبُ فِيهِ سُبَة لَو هَازِلاً تو لاَ هُزَلَ في كذاب لحد مرتقي لا يُرْتَضِيهِ عَاقِلٌ فِي نَفْسِه مِنْ نَفْسِهِ أَو ذُو حَيَاءٍ مُشْفِق لا يرتضي الكذبُ الذَّميم أَخُو نهى منة سِوَى حَبِّ خَسِيسُ المعرقِ إن الفتى كما يزل مُتَوَخياً في قَوْلِهِ للكذب عِنْدَ المُنْطِقِ يُصِيرُ عِنْدَ اللَّهِ كَذَاباً شَقَى
فَهُوَ الكُذُوبُ لدى العِبَادِ جميعهم
والحُرُّ لَا يُرْضَى بِشَيْنِ مُوهِقِ
فالكيس الأحزم لا يرضى به وإذا تكن في مجلس فَاصْمتُ وَلاَ تنطقُ وَغُضَ الطَّرْفَ مُنَكَ وَأَطرقٍ
141