سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

الباب العاشر في فتوحاته ومسيراته رحمه الله قصيدة في فتوح نخل وما جرى فيها

أحمدُ اللهِ فَجُرُ الحَقِّ قَد طلعا وقد مما ظلم البطلان والبدعا وأشرقت شمسُهُ في الأَرْضِ نَيّرَةُ تُجلو الغياهب مهما عيب وقعا وَأَظْهَرَ الله دِينَ الحَقِّ مُنْبَلِجاً فَأَصْبَحَ الجُورُ والطَّفْيَانُ مُتَضِعا والحق قَدْ جَاءَ مَصْحُوبَ الأَشعة والبطلانُ أَزْهَقَهُ الرَّحْمنُ فَانقَطَعا جاد البغاة على الإسلام وانتهكوا حارم الله إنكانا لما شرعا عن شرعَةِ اللَّهِ أَهْوَاءَ وَمُبْتَدَعا واستبدلوا مسلكاً شَراً وَمُخْتَرَعًا

تظاهرُوا إِلفَةٌ بُغْياً وَقَدْ نَصَبُوا

ضلوا الطريق سلوكاً فتنة وعمى

حادُوا عَن الحَقِّ عُمياناً تلفهُمُ شمائل البغي إذ كانوا له تبعا تَقُودُهُمْ لِسُلُوكِ البَغْيِ أَهْوِيَ بِهِم سَوَائِم فَانْقَادُوا لَهَا جُمَعا تهافتوا يضَلالٍ بَين قبلاً مثل الفراش على نادٍ بها وقعا مشُونَ فِي الغَيِّ سَكِعاً لا عُقُولَ هُم عقول لهم كَأَنَّهُمْ رُ بَلْ لَعَا هم أصلي زاغُوا عَنِ المنهج الأسنَى وَقَدْ رَكَبُوا سنائم البعي لا يُوعُونَ قَط دُعا ليطفئوا نُورَهُ مِنْ بَعْدِمَا سَطَعًا

شقوا عَصا الدِّينِ وَالإِسْلَامِ واجتمعوا فَهُم مِنَ الدِّينِ وَالإِسلام قَدْ مُرقوا وَمَا دعوا هما جدا ولا طمعاً تَجمَّعُوا أَهْل بغي لا خلاق لهم ولا عقول ولا من وازع ودعا تَعَصَّبوا أَنْفَةٌ أَنْفَةٌ فِي قُتِل طَاغِيَةٍ سَامَ الخليفة خسفا حينما طلعا شيخُ الضَّلَالِ وَنَجْدِيُّ الفِعَالِ فَتي تُنيَّانَ خَلْفَانُ طَغَى وَبَغَى ما زالَ يَقْتُلُ أَخيار البلاد وقد اوى اللصوص وأَبْدَى الشَّر والبدعا

162