سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٧٠A
في تاسع الشَّهْرِ نَادَى الجُنْدَ فَاجْتَمَعُوا أن يَسْتَعِدُّوا لِجُنْدِ البَعِي إِذْ صَدَعًا وصل في يُؤْمِه هَذَا يُبَدِّهُمْ مقاعداً لِقَتَالِ القَوْمِ مُقتَنِعًا سادوا إلى تخل رئيضُ الوُجُوهِ وَهُم يرجون رحمة مولاهم لمن ضرعا سَادُوا إِلَيْهِمْ يَجَارٍ لا يُزعزعه صواعق القوم أَو بَرق هم لعا أَجْسَامُهُمْ كَجِبَالِ السَّمِّ رَاسِيَةً وَأَنْفُسُ عُزْمُ كَالصَّخِرِ مَا أَنَصَدَعًا زَقُوا إِلَيْهِمْ كَمِثْلِ اللَّيْلِ مُنْسَدِلاً وَاللَّيْلُ مُنْعَكِراً وَالبُدْرُ مُتَّسعا كرُوا عَلَيْهِمْ بِأَعْلَى كُلِّ شَاءَعَةٍ كَالصِّخْرِ يُنْحَطُّ مِنْ عَالٍ إِذَا وَقَعَا أَتَوْهُمْ مِنْ أَعَالِيُّ البَانِ وَأَخَدَدُوا كَالسَّيْلِ تَحدُوهُ رِيحُ نَازِلاً دَفَعا تَسَوَّدوا مَا ابْتَنوا مِنْ كُلِّ عَصَةٍ وذَرُوةٍ أَحْكَمُوا إِحْصَانَها قِلَعًا تَصَعَدُوا كُلَّ صَعَب مِنْ مَقَابِضَهُمْ حَتَّى بَهَا اخْتَلَطُوا وَالبَاطِلُ انْقَطَعَا صدورهم لِرَصَاصِ القَومِ صَامَدَةٌ لَم يُنْهِمُ عَنْهُمْ نَقَعَ بِهِمْ نَقَعًا كَأَنَّهَا هِيَ أَشْبَاحُ يُخرفُهَا رَمي البَنَادِقِ مَا وَلَوْهُمْ فَقُعا قلُوهُمْ قَدْ رَسَتْ بِاللَّهِ وَاثِقَةٍ اللهِ وَاذْفَةٍ يَرْجُونَهُ طَمَعًا درُوعَهُمْ عَنْ مُرُونِ النقع سَابِعَةٍ ذِكرُ الإِلَهِ وَتَسْبِيحَ قَدْ ارْتَفَعًا قرباهُمْ وَضَحَايَاهُم وَهَدهُم تلك النفوسُ عَنِ الأَنْعَامِ مَا أَنضَعا تلك القَرَابِينُ لَيْسَ النَّيْبُ قَدْ عُقِرَت الله ضاحية أكرم من صُرِعًا خاضُوا حِياضَ الوغي وَالمَوْتُ عِنْدَهُم فلم يروا مُزلَفًا عَنْهُ وَمُنْتَجَعًا
متن الهوى سُحُبُّ وَالبَرْقُ قَدْ سَطَعا له الشَّهَادَةُ إقبالاً وَلَا جُزعا قَدِ استَوى المُسْلِمُونَ الجَاهِدُونَ مَعَا
كأنما النَّقْعُ دَعْدُهُ وَالدُّعَانُ عَلَى وَاسْتَشْهَدُوا مِنْ جُنُودِ اللهِ مَنْ كُتِبَتْ فما مضَتُ سَاعَةٌ إِلَّا عَلَى نَخل ومَا تَكَبَتَ أَهل البغي في نخل إلا مقْدَادِ هُربِ الهَادِي الضرعًا
رنگار
170