سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ١٧١

پيشم

191

و

لا يرجعن وَلَا يَلْوِي إِلى أَحَدٍ وَلَمْ يُقِف هَارِبٌ ولى ولا رجعا وَلُوا وَقَدْ تَرَكُوا مَا أُمسِ قَدْ جَمَعُوا من قوة وتلاد فيهم اجتمعا جدوهُمْ جُدَدًا فِي كُلِّ قَارِعَةٍ جزر السَّبَاعِ لَمَنْ يَنْتَابَهُمْ قطعًا تراهم بين مصروع ومتين وهَارِبِ خَايْفٍ أَوْ سَارِبِ خَيْبًا آبوا إلى الحَقِّ مِنْ حَرِّ الأَسنَةِ لَا دِيَانَةٌ وَابْتَغُوا فِي ذَلِكُمْ شُفَعًا وَأَذْعَنُوا بَعْدَما فقد جدَ مُلْكَهُم وَقَدْ أَذَاقَهُمْ مِنْ بَاسِهِ جُوعًا وقد رَأَوا مِنْ جُنُودِ اللهِ قمتَ مَا قَدْ ضَلَّ عَنْهُمْ وَمَا ظَنُّوهُ أَنْ يَقعا وما بهم أبدا جب وَلا فَشل ولا يهم قلة، كانوا ولا نرعا لكِنَّا البَغْيِ صَرَّاحٌ عَوَاقِبُهُ ذِلَّ فَكُمْ مِنْ فَتى بِالبَغْيِ قَدْ صُوعًا قَد أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُمْ حِزْبَهُ فَغَدَوا أسرى وَفِي البَعْضِ مِنْهُمْ قَتْلَهُ ذُرِعًا منْ دَاغَمَ الحَقِّ سَاقَ الذُّلِّ مُجتلياً لِنَفْسِهِ وَعَلَيْهِ رَغَمُهُ رَجَعًا وَمَنْ يُرِدُ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ مُلْتَحَداً فَلَمْ يَزَلْ فِي ضَلالٍ حينا سكعا ومن يُرِدُ مُهْرَباً عَمَّا يُرادُ بِهِ هذاك رقما ابتغى أوصاله قطعا وقد غدت نخل تكلاءُ خاوية له على العُرُوش تنوع الأهل والبيعا ودمرت كل تدمير منازلها وسامها الخَسْفُ تحريقاً وممتزعا أبراجها هُدِّمَتُ عَمَّا بَنُوهُ وَكُمْ نوه وكم قصير قصر مُشِيدٍ تَرَى آثَارَهُ تِلْعا قد كَانَ عَاقُومُ نَجْماً يُسْتَدلَّ بِهِ من غابِرِ الأَفْقِ فِي جُو السَّما سَطَعا قَدْ صَارَ دَعَا فَلَا تَلْقَ لَهُ أَثراً مِنْهُ البصره إلا آيةٌ زَمَعًا كانت بِأَمِّن وَفِي رَغْسٍ وَقَدْ بَطِرَتُ ظُلماً معيشتها ذاقت ربما وقعا دارت بهَا مِنْ جَبَالِ السَّمِّ أَسورَةُ دارَاتُ بَدْرٍ تَرُدُّ الطَّرْفُ مُنقَطِعا

199

ما ناكها الضيمُ من كَانَتْ بمنعتها

ولا لها انتهكت سترا ولا انقشعا

171