سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وما عيش بدَادِ سَوفَ تَفْنَى وَيَغْنى مَنْ بها شَطَراً فَشَطَرًا وَمَا الدُّنْيَا لَنَا إِلا طريق فتعيرها وَمَا هِيَ غَير يُجرى وَحُبِّ المَرءِ لِلدِّنَا غُرُورٌ يَراهُ فِي غَدٍ لا شك فخرًا فَمَنْ يَعْمَلُ بهَا خَيْراً فَخَيرا وَمَنْ يَعمل بها شرا فشرا ألا فاعمل حياتك كل خير وجانب كل ما تلقاه نكرا وخُذُ دَاداً مِنَ التَّقْوَى تَجِدُهُ إِذَا مَا قَدْ عَدِمْتَ الزَادَ ذُخْرًا فخير الزادِ تقوى الله حتماً ودَدْبُكَ مُوجِسٌ قَفْراً وَوَعْدًا فَمَن يَسُلُكَ بِلا دَادٍ طَرِيقاً فَلَنْ يُلْقَ يلقى عن الخسران عذرا تنبه صاح مَا أَنْ دُمْتَ حَيّاً وما دَامَتْ لَكَ الأملاك تشرى تنَبَهُ مِنْ قَرِيبٍ عَلْ ذَنْباً يُكَفِّرُهُ إِلهُ العَرشِ اجرا فَتُب للهِ أَنَّ التوب جاد قبيل الموتِ إِذْ بِالموت مرا فَمَا ذَنْبٌ بِبَاقٍ عِنْدَ تُوبِ ولا يحاربغَيرِ التوب إصرا تنام ولا يَنَامُ المَوتُ قطعاً وَتَنْسَاهُ وَلَا يَنْسَاكَ ذِكْرًا وخلق الله صَيد للأَمَانِي وَأَمْرُ اللَّهِ فِيهِمْ مُسْتَقِرا وَسَهُم المَوتِ قَدْ أَضْحَى رَصِيداً فَيَأْخُذُهُمْ وَلَمْ يَلفُوهُ مَدْرًا ولَا تُبقِ الليَانِي قَط حَيّاً يها إِلا سَفْتُهُ الصَّاب وفرا وما زال الحمام يدوم ختلا نقلب سَهُمَهُ بَطنا وظهرا فا ومى سُهُمَهُ لَيْلاً فَأُودَى إِمَام الحق سالمنا الهزبرا فَعَادَ السّهُمُ مَخضُوباً بِدَمَ فَأَحْيَا مَيْتاً وَأَمَاتَ حَرا أَلاَ يَا رَمْيَةٌ أَفْقَاتِ عَيْناً وَغَادرت الورى براً وبحرا أَخَذَتِ إِمَامَنَا وَالدِّينُ عَالٍ وَقَد أولى عداة الدين كسرا
ـفر
179