سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

أخذت خَلِيفَة الرَّحْمَنِ فَقْراً كأنك قد أخذت الناس عقدا أَخَذْتَ وَلِيْنَا وَالجَوَ صَافِ وَمِنْهُ فِي الدُّنَا العدل اسبطرا وموتُ النَّاسِ أَشْتَاةٌ فَبَعْضُ يَمُوتُ وَقَد أَراحَ الخَلْقَ طُرًا وبعض منهم إِذْ مَاتَ أَبْقَى عَلَى أَهْلِيْهِ وَالجيران خُسرا وب مِنْهُمْ مَا مَاتَ إِلا يَموتُ لَهُ جَمِيعُ الخَلْقِ فَسُرا كمَوتِ خَلِيفَةِ الرَّحْمنِ فِيْنا أَشَدُّ مُصِيبَةٍ وَأَجَلٌ حَشْرا لقد كَانَتْ مُصِيبَتُهُ عَلَيْنا تشاكِهُ يَومَ نَفْحَ الصُّورِ قدرا فعم مُصَابَهُ قِطري عُمَانٍ وَطَمَّ بها إلى أن عم مصرا وفاضَتْ بِالمُصَابِ دُمُوعُ عَيْنٍ فَفَاضَتْ أَجُرُه وَأَسَالَ هوا فكمْ قَلْبِ رَجَمْرِ الْحَزْنِ يَصلى يصلي وكم جفن يطول الحزن حدا وَكَمْ لَيْثٍ بِهِ قَدْ ضَاقَ ذَرعاً وذِي جلد به قد ضاق صدرا فيا عَجَباً لِقَيْر ضَمَّ طُوراً ويا عَجَباً يشير ضَمَّ بَدْرا بكته الجن والأملاك كرا وأكثر ما هُمْ يَبْكُونَ صَبْرًا فَإِنْ يَكُ مُيّتاً يُبْكَى عَلَيْهِ فَحُقِّ لَهُ البُكَاء سِرا وجهرا وحقٌّ لَهُ الرَّتَاء مِنْ كُلِّ رَاتٍ يُجيد في الورى نظماً ونثرا أَلا رَحِمَ الإِلهُ عَظَامَ فَيْرٍ لَقَد صَارَتْ لَنَا وَعُظاً وذكرى على عمدٍ وَمَنْ أَوْهَاهُ عَقْرًا الا شلت يمينك حِينَ تَرمِي وحاطَ يك الجزا دُنْيَا وَأُخرى الا يا لَعْنَةَ الرَّحْمنِ صُبي على بوبسرَةٍ هونا ومكرا تعالوا يا بني الإسلام حَتَّى نقاسِمكُم بِهِ حُزناً وفكرا هنيئاً لِلَّذِي قَدْ جَاءَ يَقْفُو وَيَتْبَعُ سَيْرَهُ أثراً فَأَثرا

فتعساً لِلَّذِي أَوْمَاهُ رَمياً