سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

ومَنْ يُدَاوِي جُرْحَهَا وَمَنْ هَا يرقا إذا أعيا لها الطب الوقا يفقده مُجلِسُهُ وَدَسْتُهُ

و عرشه والمعتلى والمرتف والجامع الأزهرُ وَأزادِهَارِه والجمعة الغراء ومنبر الهدى وذلِكَ المحراب من قيامه يلِذِكْرِهِ فَقداً أَجَادَ بِالبُكا

يحينا خطا وحينما مشى

والطرُقَاتُ تَفْقِدُنَّ سُعْيَهُ وَالأَرْضُ تُبْكِيْهِ وَكُلٌّ يَابِسٍ وَرَطُها ووحشها على الخلا يَا يِ والحوتُ في قَعُرِ البحار تَبْكِي لَهُ وَالطَّيْرُ في جو السما والجن والأملاك في سمائها والعرش مِنْ فَقْدَانِهِ اهْتَذَ أَسَا والشمسُ مِنْ مَصَابِهِ قَدْ كُورت وانكدرت لحومها لما توى وَتِلْكُمُ دَفَائِرُ العِلمِ لَهُ فاقِدَةٌ تَصَفَّحَاتِ لِلجَلا وكُمْ عُيونٍ ذَرَفَتْ دُمُوعُهَا الفَقْدِهِ وَأَسْبَلَتْهُ كَالسَّحَا وَكُمْ يَمْ وفَقِيرٍ شَاحِب وَمُدْقِعِ يُبْكُونَهُ خَوفَ الصَّنَا وَكُمْ لَهُ أَرْمِلَةٌ كَفَّلَهَا تَصْرَحُ خَوفَ أَنْ تُضِيعَ بِالضّوى أقولُ فِيْهِ حِيْنَةٌ طَيِّبَةٌ ونسُمَةٌ صَالِحَةٌ وَمُنَها حسْبُكَ مِنْ صَفَاتِهِ بِأَنَّها في صفحاتِ الدَّهْرِ تُنلا بالثنا يُعْجِدُ عَنْ إِحْصَائِها سوى الذي أحاطَ بِالخَلْقِ وَأَحْصَى وَبَرا عَلَيْهِ السينُ النَّاسِ وَهُمْ في الْأَرْضِ شُهُودٌ بالرضا يتَنِي عَلَيْهِ كُلِّ قطر أَهْلَهُ فَهُوَ الرضِي عِنْدَهُمْ وَالمُرتَضا أَلْقَى الإِلهُ فِي القُلوبِ حُبَّه فَأُشْرِبَتْ بِكُبِّهِ أَهْلُ النُّهى لَوْ أَفْصَحَتْ بَهِيمَةُ الْأَرْضِ بِهِ لأفصحت بما مِنَ الفَضْلِ حوى لو نطق الجُمَادُ كَانَ نَاطِقاً بأَنَّهُ هُوَ الوَحِيدُ في الورى

189