سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ١٩٢لا تعرفُ البَطْنَة مِنْهُ موضعاً لكن على مَخْمَصَةٍ قَدْ انطوى فَقَد رَضَى بلقمةٍ وشُربَةٍ وَخرقة منها وما زاد على قَدْ بُوءَ المال العظيم عِنْدَهُ مُبوءاً صِدقاً فَأَصَدَقَ الما قدمَهُ مُتَاجِراً لِرَبِّهِ يَرْجُو بِهِ الحُسْنَى لَدَيْهِ وَالرّضى فذاك مالٌ قَدْ ذَكَى مِنْ أَصْلِهِ ورايح به إلى خير جزا فَلَمْ يَدَعْ لِوَارِثِيهِ دُرْهَماً لكن لَهُ تُراتُهُ يَوْمَ اللقا فَالشّانُ فِيهِ مُلكُ لَكِنَّهُ فِي ذِي مِسْكِينٍ حَوَى مَا قَدْ حَوى وَمَنْ رَأَى مِنْ نَفْسِهِ مُحْتَضِراً وَاقْتَرَبَ الوَعْدَ عَلَيْهِ بِاللقا خَافَ عَلَى أُمَّتِهِ إِخْتَلَافُهَا وأَن يَكُونُوا بَعْدُه أَيدي سبا وعقدهَا خَافَ عَلَيْهِ بَتَه فيسقط النِّظَامُ مِنها بالوحا فَيَذْهَبُ الدِّرُ اللَّينُ صَايْعاً غَنِيمَةٌ الطَّامِع وَمَن بَغَى وقد رأى الذَّتَابَ تَعوي حولها تُرتَقِبُ الرَّاعِيُّ الغُفُولُ وَالتَّوى وحَوْلَهَا الطَّامِعَ ثُمَّ رَاصِد قَدْ نَصَبَ الشَّرَاكَ فِيهَا وَضَرَى فَيُصْبَحُ الأُمُرُ فَظِيْعاً خَازِياً وينتهي الأمر ربها على شفا فهم لا دين ولا حرية لكِنَّهُ يُصْبَحُ خِزْيِاً وَهَبًا يكن ما قد رآه حدسا لكنَّهُ مِشْكَاةُ نُورٍ وَهُدى تَصْلُحُ الأُمَّهُ دُونَ قَائِم يُصْلِحُهَا بِالعَدْلِ ملام وَالأَسَا قد ساسها محكمة في بل ساسها محكمة بعد الفنا حرصاً عَلى أُمته مثلها من دَخَل الريع ودَغل وَهُوَى فَانتَقَدُ الأُمَّةَ مَنْ يُخْلِفُهُ كَصَيرَف يَنْتَقِدُنٌ مَّا صَفا مجتهداً لربه وباذلا للأُمَّةِ النَّصْح بإخلاص التى
عمره
192