سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

الغزلية الثانية وقد شدوا الرحيل

جاني ربع حِينَ سَارَ بِهِ الرَّكْبُ وَشَطَّتُ بهِم هُوجُ القَدَامِسِ وَالهَضْبُ رَبِّعٌ تذكرتهمْ إِذْ شِمْتُ جَاءَ مُطِيُّهُمْ وَقَالَ غَداً لَيْلى يَقُل بها الركب وأُنْبِئْتُ عَنْ لَيْلايَ أَنْ قَدْ تَرَمَلَتُ فَجِئْتُ وَقَلَى مِنْ تَزَمَلِهَا يَطْبُو

فلا قيْتُ سِرباً مِنْ لَيَالٍ وَلَمْ أَرَ لليلي بها عَيْناً فَأَوْحَشَنِي السُرْبُ فجاوزتها حتى وصلت خيامها فَلَم أَرهَا فِيهَا فَزَادَي الكرب فَجَاءَتْ تُهادِي كَالنِّعَاجِ حَزِينَةً عَلى وجنتيها دَمُعُهَا مِنْهُ يُنصب توادٍ عُنِي لَا عَنْ قِلاً فَتَهدَتْ فَوَادَعَهَا حِسْمِي وَمَا وَادَعَ القَلْبُ و بعد ارتجاام الحيّ جِئْتُ خَيَامَهُمْ تنوح فَأَبْكَانى وَقَدُ عَظمَ النَّحْبُ

شَكُوتُ فَرَاقَ الحَيِّ والوَجدُ منهم فقلتُ لَهَا صَبراً فإني بهم فذكَرْنَني تَلْكَ الخِيَامُ أَنِيْسَةٌ مِنَ الظَّبَياتِ القَاعِ هُنَّ لَهَا سِرَبُ تذكرهم لَما خَلَوْنَ حَيَامَهُمْ فَلَمْ أَسْتَطِعْ صَبراً وَضَاقَ فِي الرَّحْب فَبَانُوا وَقَلِي لَم يينْ قَطَّ عَنْهُمْ مَضَوا وأَقَامُوا هُمْ فَعْنَدَهُمُ الله فَقَلِي أَسير حَيْثُ حَلوا وَإِنْ هُمُ قد ارتَحَلُوا فَالقَلْبُ فِي أَسْرِهِمْ سَلْبُ ففي الغُربِ جثماني خَلِيا مُتَيَّماً وَبِالشِّرْقِ قَلِي انْتَابَني الشرْقُ وَالغَرُبُ فَيا حَادِياً بالعيس عيس ليلة فرفقاً بِقَلِي فَالحَدَاءُ لَهُ خَلْبُ دع العيسَ يَمْشِينَ الهُوَيْنَا بِرَكْبهِ فإسراعهُ حَتْماً عَلَى رَكْبِهِ صَعْبُ خليلي عوجاً نَحوَ فَتْحًا وَمَا إلى الحَيِّ مِنْ ذَاكَ الحِمى حيها هبوا وَعُوا إِلى خَطْمِ الحَيَامِ فَإِنَّهَا بَهَا ظَبَيَاتٌ لحظهُنَّ لَنَا قَضب وقصّا إِذَا مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ضِبَاءَهَا على جنب لكن فما لكما قرب ففيها من الأتراك تمت ضبية تُصِيدُ النَّهَى طَبْعاً وَمِنْ شَأْنِهَا الهَرْبُ

W ..

214