سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

الغزلية الثالثة في ترحلهم

?

کو

وَقَائِلَة إِنَّا غداً نَتَرَحَلُ وَتَعْلُوبنَا البَيْدًا قَدَامِيس هوجل وَتَزعَمُ فِيْنا أَنَّنَا لأَجِبَةٌ لَدَيْكَ فَاذَا بَعْدَنَا أَنتَ تَفْعَلُ فقُلْتُ لَمْ أَنتم أَخْبَةُ مُهجتي يا منية القلب فافعلوا أقاسي جراحَ الحَب بَعْدَ فِرَائِكُمْ فَقَلي جروح وَجِسْمِي مُعَلل ولا صبر لي عنكم إِذَا مَا رَحلم ولكنني في بَعْدِكُمْ أَتَحمل فقالت فَهَلْ مِنْ شَاهِدِ لَكَ عَادِلٍ على حُبَّنَا إِنَّ الشَّهَادَةَ تُقبل ولو كَانَ نَدْرِي حُبِّنَا فَيكَ لا عِباً لكان علينا واجباً عَنْكَ نَسأَلُ فقُلْتُ فَحَالِي شَاهِدٌ أَي شَاهد على حبكُمْ عَنْ شَاهِدِ القَولِ أَعْدِلُ أَمَّا قَدْ عَلِمُهُ أَنَّ عَلَى لَدَيْكُمْ وَجِسْمِي مُضَنَى مِنْ هَواكُمْ مُعَلَّل فَقَلِي أَسِيرُ حَيْتُ سُرمْ وَرَاءَكُمْ مُقيم إِذَا مَا قَد أَنتُم وَيَرْحَل وَيَشْهَدُ لِي كَوْنِي وَحِيداً مُتَيَّمَا يرق لي الجَافِي البَعِيد الحفنجل فَقَالَتْ وَلَوْ كَنَّا لَدَيْكَ أَحِبَّةٌ لَفَارقَ جَفْنَيْكَ الكَرَى وَالتَّجَمل تَنَامُ وَكُونُ الجَفْنِ بالجَفِّين لاصقاً كما نامَ خَالِي البَالِ غَرَّ سُر ملل فإن عميد الحب لا نوم عنده يُؤرقه ذكرُ الحَبيبِ فَيُجَفَلُ فقلتُ بَلَى أَنِّي عَميد بحبكم سهير وبالتذكار مُنكُمْ أُعَدِّل وإِن كَانَ لِي نَومٌ، فَذَاكَ تَنَاوُم د عَسَى طَائِفَ مِنْ طَيْفكُمْ لِي يُخيل فَقَالَتْ رَضِينَا عَنْكَ وَارْقُبُ وصَالَنَا فعا قَرِيبٍ سَوفَ نَأْتِي وَنَقْبلُ ومن لم يُدَنَّسُ عُرِضَهُ بِهَوَائِنَا فَلَيْسَ لَهُ مِنْ قُرْبَنَا قَط مُنْزِلُ متيما ولم ترحموا حالي وبالوصل تبخلوا

فقلتُ عَلَيْكُمْ هَانَ تُركِي مُتيّماً

216