سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ٢١٨الغزلية الرابعة في ترحلهم أيضاً
ولَا رَاتُ لَيْلَى المَعَلَّتْ رِكَابُها وشد لها اقتا ها وقبابها وحُقِّ لَهَا أَنْ تَسْتَقِل بَهَا وَإِنْ يحيى لَهَا أَنْ يَستَمر غيابها تُغيَّرَ حُزناً وَجْهَهَا وَكَابَةٌ وَأَجْرَتْ دُمُوعاً فَاستَهَلَّ انْسِكَابُها بكيت لها لما بكت وتحشُرَجَتْ لفُرْقَتِنَا حَتَّى تَعَالَى انْتِحَابُها وصُرْنَا جَمِيعاً لا نطيق تخاطباً لعبرتنَا لا يُسْتَطَاعُ اجتنابها وَصَارَت تمت الدمع مِن وَجَنَاتِهَا وَتَنْطِقُ هُونَا لَا يَبِينُ خَطَابها كان الجِدَارَ الدَّمْعِ وَالدَّمُعُ مُرسَلاً من الدر منظوما تحلّى نَقابُها فقالت فَهَلْ تَشْتَاقُنَا لِغَيَابِنَا فَلَمْ أَدْر مَنْهَا مَا يَكُونُ جوابها علتُ عِبرتي حَتَّى اضمحل حَتَّى اضْمَحَلَّ تَصَبري وَهَيحَ قَلِي دَما وَعِتابُها بَلَى أَنَّني اشتَاقُكُمْ غَيْرُ مُدَعِ وَيُطرِبَنِي مَجٌ وَلَهُم رِضَابُها فلَمَا اسْتَوَتْ فَوْقَ الوَطَاءِ تهدَتْ تنهدت حالا حيث قاب قبابها فَأَخْرَجَتْ لِي مِعْصَماً مُلانَ نَاعِما ومخضُوبٌ كُفَّ قَصَّ فيها خضابها تُصَافِحُنِي كَفا يكُفَّ فَسَلَّمَتُ سلامَ وَدَاعِ ثُمَّ مَرَّتُ رِكَابُها علَيْكُمْ سَلامُ اللهِ مِني تَحَيَّةٌ ليوم التلاقي واللقاء وابها
218