سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الغزلية الخامسة
شمس من الحسن تحكي الشمس في الطفل سُبحانَ مَنْ أَبْدَعَ السَّمين في المثل فَالسّمُسُ طَالِعَةُ وَاللَّيْلُ مُعْتَكِرُ ما بينَ مُنعقصٍ مِنْهُ وَمُنْسَدِل
"
زانت عَلَى الشَّمْسِ أَنَّ اللَّيْلَ صَارَ لَهَا تاجاً فَأَلبسها حسناً من الحلل بالغرب مطلعها قد قام هيكلها منْ مَطَلَعِ السَّعْدِ لَمْ تُعْجَبُ وَلَمْ تَفِل الله أكبر أنَّ الله يخلق ما قَدْ شَاءَ مِنْ صَوَرِ الْأَنادِ والخَدَلِ فَاللَّيْلُ أَجْعَدُهَا وَالفَجْرَ مَفْرِقُها والبدرُ نَيّرُهَا كَالشَّمْسِ في الطفل صُبحِيةُ الوَجْهِ يَبْدُو مِنْ أَشِعَتِهَا صبحُ النَّهَارِ وَمَا بِاللَّيْلِ مِنْ حَول أسيلة الخد قد سَالَ النَّضَارُ عَلى صحن اللجَيْنِ وَسَيَّالاً مِنَ الخَجَل مرنَانَةُ القَدْ فِي نَصْبٍ وَفِي صَلَةٍ كَأَنها مِنْ بَنَاتِ السُّمْرِ وَالأَسَلِ مَيَاسَةٌ مثل خُوطِ البَانِ فَوقَى نَقاً إِذَا مَشْتُ تَنَكَفِي مِنْ وَفُرَةِ الكَفَلِ صَقِيلَة الأَنْفِ فِى كَعَب وَفِي شَمَم كَأَنَّهُ صَيْقَلُ يَجْرِي مِنَ الصَّقَلِ وجُنَتَاهَا الأَفْحُوَانِ زَهَا ما بينَ مُنْفَتِجِ مِنْهُ وَمُشْتَمِل الشعر يحكي الدر مبسمها مهما قَدِ ابْتَسَمَتْ كَالبَارِقِ العَجَلِ شهدَيّة الرِّيقِ يُسْقِي التَّغْرَ مُنْحَدِداً مَاءُ الرِّضَابِ بِسَيَّالٍ مِنَ العَسَلِ يا حُبّ مُرتَشِفٍ مِنْهَا وَمُنْسَكِبٍ وَحُبِّ مُلتم منها ومن يمل جرِي الرَّحِيقُ عَلَى أَطْرَافِ أَشْنَها كَانَهُ بَردُ يُثْنِي مِن العِلل لمسا المَرَاشِفِ مُحْمَرًا فَتَحْسَبُهُ جرحاً يسيل طرياً غَيْرُ مُنْدَمِلِ مريضَةٌ الجَفْنِ مِكْسَالٌ وَلَيْسَ بِهَا تلفيهِ مِنْ مَرَضٍ فِيهَا وَلَا كَسَلِ ملوكة أَبَداً مَا أَنْ يَهَا مَلَكَ لكن لها ملل دلى من الخجل
كانا
219
التنين