سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ٥٨ربيني
قاهُ ثُمَّ حَيَّاهُ وَبَاهَا
فَأَتَاهُ البِيُّ عُزلاً ووحيداً فتلقاه يا أبا القاسم ماذا تبتغيه قال اقضِ الأَراشي فقضى وتواها لامهُ النَّاسُ وَقَالُوا أَيْنَ مَا قَدْ قلْتَهُ إِذ أَتَاكَ فَرداً وَشِفَاهَا يكُن مَّا عَلَيْهِ قُلْتُ شَيءٍ غَيْرُ أَنْ قَدْ ذللت ذلاً لا سواها کال ويلي عنه فعل فاغراً بطنا على وفاها ما أَدانِي لَوْ قَدْ أَبَيْتُ لَدَيْهِ غيرا أني لقمة في فِيهِ احْتَسَاهَا وكفاه قفَاهُ المُستَهْزِنِينَ وَرَاهُ دَعُوةٌ مِنْهُ عَلَهُمْ قَدْ دَعَاهَا قَدْ بِقَرْحَةٍ قد أصيبوا بقرحة أَهْلَكُمْ أَكلتُهُمْ أَكلاً وَقَدْ عُودُواها ودعا رَبَّهُ عَلَى ابْنِ مُعِيط رب سَلِطُ عَلَيْهِ كَلبا بسطاها غسّهُ الذِيْبُ بَيْنَ صُحْبِهِ عَسّاً قد فَراهُ مِنْ بَيْنِهِمْ في غشاها ورق المصطَفَى تُبيْراً وَلدِّيهِ سمراه سراه وهم رجا و تاها قَالَ فَاسْكُنْ ما عليك غير نبي بل وصديقٍ وَشَهِيدٍ فتواها وشدت وطاهَا وَتَالقَتْ بوطاها
به
لاتنا هنا
وَعَليْهِ اشْتَدَّتْ قُريش مَا أَتَاهُ إِذْ ذاك أمر بقتال لو أتاه أمر أَمَرَ اللهُ أَنْ يُبلغ عَنْهُ ما إليه أنزل رقما قد تلاها حكمةٌ شَاءَهَا الإِلهُ إِلَى أَنْ يُنقضي وقتها ويأتي مداها وعَلَيْهِ وَالمُؤْمِنِينَ جَميعاً مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ أَلبَتْ بِأَذَاهَا ما استطاعوا صبرا لها وعليهم مكة ضاقت وقد ضاق فضاها هاجر المؤمِنُونَ طُرّاً بأمر قَدْ أَتَاهُمْ مِنْ مُكْةٍ لسواها خرجوا مِنْهَا فِرَاراً إليهِ يَبْتَغُونَ الرَّضَاءَ فَضْلاً وجزاها أَخْرِجُتُهُمْ مِنْهَا فَرَيْتُ وَكَانُوا أَهْلَهَا مَا أَحَقُّ هُمْ أَوْلِيَاها ربها
58