سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وبقي المصطفى ربها ولديه مرتضاه الصديق من كبراها وعلى لديهِ كَانَ صُبياً لم تجاوز عمره سبعاً لا سواها ناظراً أَمَرَ رَبِّهِ في قريش أو خروجا الهجرة منها ارتضاها لم يكن مانِعاً دُعَاةٌ قريشاً كونه فردا بها واعتداها جد في دعوة الإلهِ عَلَيْهِمْ وجهاراً جَادَل مِنْ جُدَلاهَا وَقُرَيْس عَلِمَتُهُ أَنَّ سَيَعْلُو بالغاً مبلغاً وشانا قد شُناها أَكْبَرُوه وَأَوْسَعُوا الرأْيَ فِيهِ و اجالوا الفِكْرَ فِيهِ بدُهاها بادروا في شأنه وتَنادُوا في اجتماع الجميع يأتوا منتداها مكَرُوا مَكْرَهُمْ إِمَّا يَقْتُلُوهُ أَو أَنْ يُخْرِجُوهُ أَوْ يَكُن مِنْ أَسَرَاهَا أجمعوا أَمْرَهُمْ عَلَى الْقَتْلِ بِرأْي وَعَلَيْهِ النجدي مِنْ زُعَمَاهَا بذلوا مِنْ كُلِّ فَخُذِ عَلَيْهِ منْ رَأَوهُ أَشَدَّ بَطْشاً بعَدَاهَا بيتوا المصطفى انْتِظاراً بِكَيْلِ وَاسْتَعَدَّتْ القَتْلِهِ شُجَعَاهَا وعلى بابه أَقَامُوا وَأَنضُوا بالأَيادِي السَّيُوفَ يَرْجُوهُ انْتِبَاهَا عدَهُمْ عَشَرَةٌ وَإِثْنَانِ جلادا نَاظِرِينَ الخروجُ هُم بِفَنَاهَا تركوا نُومَهُمُ وَبَاتُوا عَلَى مَا قد قنوهُ مِنْ بَيَاتٍ مُنَاهَا

59