سموط الفرائد على نحور الحسان الخرائد
الجزء ١ · صفحة ٨٢فصل في الإيمان بالجنة والنار
تَأهلاً
وَيَلْزَمُهُ الإِيمَانُ بالجَنَّةِ التي أعدَّتُ ثواباً للمطيع وأصحَابِهَا هُمْ مُنْعَمُونَ يكُلَّما يَشَاءُونَ مِنْ خَيْرٍ شَرَاباً وَمَا كُلا وَلَيْسُوا هُمُ فِيهَا يَمُوتُونَ دَماً وَلَمْ يَخْرُجُوا مِنْهَا نَعِيماً مُبَجّلا وَبِالنَّارِ أَيضاً يُؤْمِنُ وَأَنها أُعِدَّتْ عِقَابِاً للعُصاةِ مِنَ المَلا وفيها جميعاً مُشْرِكُ وَ مُنَافِقٌ وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الكَبَائِرِ مُبْسَلاً وَمَن يَدْخُلُنْها لَيْسَ مِنْهَا يُخرج يُعَذِّبُ فِيهَا خَالِداً ومسلسلا وليس كما قَالَ الْمُضِلُّونَ إِنَّهَا سَيَأْتِي لَمَا وَقت وَلَن تَتَشَعُلا فصل في الوزن والصراط
?
وَأَمَّا الصِّراط المستقيمُ فَإِنَّهُ هُوَ الدين لا جسر، كما قَالَ مُنْقِلا فقولهم جسر ربمتن أحد من السيف الصقيل مثلاً فَلَيْسَ لِما قَالُوهُ قَط أُدلة سوى زَعْمُهُمْ بِالخَيْرِ عِندَهُم خلا كذا الوِزْنُ أَيضاً في الكتاب فَإِنَّهُ هُوَ الحَقُّ فِي القُرْآنِ جَاءَ فَلا ثُمَّ مِيزانَ عُمُونَ وَكُفْةٌ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ كما قاله أهل الخلاف تأولا فصل في الشفاعة والحوض
منزلاً
وإِن شَفَاعَاتِ النبي محمد حقه تخص المؤمنين تفضيلا وَلَيْسَ الغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةٌ وَفيه دليل في الكتاب تهللا كاية مَا لِلظَّالِمِينَ ونحوها كذاكَ حَدِيثُ الحَوْضِ بِالحَقِّ قَدْ عُلا شفَاعَتُهُ أَمَّا زِيَادَةٌ رِفْعَةٍ جبتهم أَو بالدُّخُولِ تَعَجُلاً
82