الإباضية مذهب إسلامي معتدل لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١٩4. 4. ويرون أن المصدر الرابع هو القياس على الأسس المعروفة في كتب الأصول.
5. 5. ويرون أن المصدر الخامس هو الاستدلال بأنواعه المختلفة ويهتمون بالمصالح المرسلة اهتماما خاصا وربما يكون الإباضية-بالنسبة إلى اعتبار المصالح المرسلة-في الدرجة الثانية بعد المالكية.
العقائد
يرى الإباضية أن الإنسان لا يكون مسلما إلا إذا أقرَّ بالجمل الثلاث فشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن ما جاء به حق من عند الله وما تدل عليه هذه الجمل الثلاث من التفصيلات.
وأساس عقيدتهم في الخالق تبارك وتعالى هو التنزيه المطلق فلا يشبهه ولا يشبه شيئا من الخلق وما جاء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية المطهرة مما يوهم التشبيه فإنه يؤول بما يفيد المعنى ولا يؤدي إلى التشبيه ويبتعدون كل البعد عن وصفه تعالى بما يوهم التشبيه ويثبتون له الأسماء الحسنى والصفات العليا كما أثبتها لنفسه.
القدر
يقولون أن الإيمان لا يتم حتى يؤمن المسلم بالقدر خيره وشره أنه من الله تبارك وتعالى وأن أفعال الإنسان خلق من الله واكتساب من الإنسان ويبتعدون عن رأي المجبِّرة كما يبتعدون عن رأي من يقول بأن الإنسان يخلق أفعاله.
مرتكب الكبيرة
يرون في مرتكب الكبيرة رأي الحسن البصري وجابر بن زيد وغيرهما لا يحكمون عليه بالشرك كما يقال عن الخوارج وإنما يقولون هو منافق ولا يمكن لمرتكب الكبيرة في حال معصيته وإصراره عليها أن يدخل الجنة إذا لم يتب ولعل أعنف الخصومات إنما قامت بين الإباضية والخوارج في هذا الموضوع منذ أثارها نافع بن الأزرق حسبما تقوله مصادر التاريخ.
الفقه