الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي بن يحيى معمر

الإباضية مذهب إسلامي معتدل لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٠

مكان الإباضية في هذا الباب ربما كان في الشريحة التي تقع بين أهل الظاهر والحنابلة من جهة والحنفية من جهة أخرى ورغم أن المذهب الإباضي نشأ في العراق إلا أنه لم يذهب مع الرأي إلى المذهب الذي بلغه الحنفية والمعتزلة ويكفي لإيضاح هذه النقطة أن يعرف القارئ الكريم أن الفقه الإباضي يعتمد من حيث الأدلة بعد القرآن الكريم في مجال السنة على المتواتر والمشهور أو المستفيض وعلى الآحادي وعلى مرسل الصحابة والتابعين وإذا تعارض الحديث والقياس رجح جانب الحديث ولو كان أحاديا أو مرسلا للطبقة السابقة، ولا يرد الحديث الآحادي إذا صادمه دليل قطعي. ويقولون بالقياس والاستصحاب والمصلحة المرسلة على التفاصيل والمناقشات الطويلة المعروفة في كتب أصول الفقه.

السلوك

يتمسك الإباضية بجميع أنواع السلوك والأخلاق التي أمر بها الإسلام ومن مظاهر ذلك:

1. 1. يرون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في الحدود التي بينها الحديث الشريف.

2. 2. يرون أن محبة المسلمين في الله من أجلِّ طاعتهم وبغض العصاة والكافرين من أجل معصيتهم واجب على كل مسلم وأن هذه المحبة يجب أن تتوجه إلى جميع أولياء الله في جميع الأزمنة والأماكن على الإجمال وأن يقصد إلى من ثبتت ولايتهم لله بالاسم أو بالصفة ممن مضى وأن يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الأساس كما يجب أن يبرأ من الكافرين والعصاة في جميع الأزمنة والأمكنة هكذا على الإجمال، وأن يقصد ببراءته من عُرف بالاسم أو بالصفة وأن يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الأساس أما من عرفهم في زمانه ولم يعرف أحوالهم من الطاعة والمعصية فيجب عليه أن يقف فيهم لا يتولاهم ولا يبرأ منهم حتى يعرفهم بيقين لأن الولاية والبراءة لا تلزم إلا باليقين كالمعرفة الشخصية أو شهادة العدلين ولا تبطل إلا بيقين.

٢٠ / ٢٢