الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤وصفيت أي خلصت وصفى الماء أي خلص وتاء التأنيث عايدة الى
القلوب والفتنة واحدة الفتن وأراد بها مطلق الفتن التي تكدر نور الايمان وهي نوعان ظاهرة وباطنة فأما الفتن الظاهرة فهي الاعمال بالجوارح لمعصية كبيرة أو صغيرة كالقتل والزنى وشرب المسكرات والسرق والغصب والغيبة والنميمة والحسد العملي والاشراك الظاهر بالله والعياذ بالله من ذلك ونحوها من المعاصي العمليات وأما الباطنة فهي أفعال القلوب كالريا والعجب والكبر والحسد والنيات الفاسدة ونحوها وكل واحدة من هذه الكباير فتنة تنشأ منها فتن كبيرة ولها فروع ظاهرة وباطنة نعوذ بالله من الخذلان ونسأله الاعانة والغفران والشذا التفرق
المعنى: يقول ولو اخلصت قلوبكم أنوار الايمان بأن قبلته بشروطه وكمالاته ونزهته واحلته محل المحبوب وخلصت قلوبكم أيضا من فتن المعاصي وسملت من التفرق لكان من الواقع من سيأتي ذكره والله أعلم.
ضاق على الخصم الفضاء دونكم وغره الاركاس من حيث نزى ضاق: فعل ماض وهو جواب الشرط أو يقدر الجواب محذوفا نحو ليضاق أو لقد ضاق وضاق ضد اتسع والخصم هم الاعداء في الدين والفضاء الواسع من الارض أو أراد مطلق الارض والعز ضد الذل وهو العلاء والسؤدد والضمير فيه عايد الى الخصم
2540
-