الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٦٦لا اذود الحظ: أي لا ادفعه ولا اطرده والطريق ما يقصد فيه
الانسان وأراد به هنا نفس القصد لا المقصود فيه من باب تسمية اللازم بالملزوم لأن القصد لازم الطريق والطريق ملزوم به والفاء للاستئناف أو للتعليل أي من أجل أن السيل .. الخ. والسيل المطر الكثير السائل والوهاد بكسر الواو جمع وهذه وهي الأرض المنخفضة والهوة من الأرض والربا بضم الراء جمع ربوة وهي المكان المرتفع من الأرض
المعنى: يقول واني لا اطرد الحظ أي النصيب عن قصد ان جاء من أجل أن السيل ينزل حظا مقدرا للأرض الموطئة وللنبات لا للأرض المرتفعة المتسنمة ومراده انه لا يطلب الرزق باشراف وتذلل ولا يزوده ان جاءه ميسرا فإن كلا ميسر لما خلق له
والله أعلم. ولا أبات شاكعاً من حسد
قد هيأ الله لكل ما كفى
الواو: عاطفة ما بعدها كما قبلها وابات مضارع بات يبيت ويبات بياتا ومبيتا ومباتا بمعنى ادركه الليل وبت افعل كذا أي ظل يفعله وبات من اخوات كان الناقصة وشاكعا خبرها واسمها ضمير المتكلم أي متوجعا وشكع يشكع شكعا وشكوعا كثرانينه وتوجع من
ما
الم وغضب والحسد تمنى زوال نعمة الغير اليه أو لغيره بوجه ولا يقال للمسلم حاسدا الا اذا أظهره وعمل به اذ لا يخلوا مسلم
- 11 -