الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ١٠٤A 1
تدعو الى أن يركبه رجل آخر فان صاحبه ربما مرض وربما غاب أو يمنع احدا خاصا ولا يمنع من عداه وذلك لاجل أمر أحسه منه فان الخيل لها احساس عال. وادراك قوى ولها عزة وأنفه. وحسبك بالذي قيد على أمه لينزو عليها. وقد ألقى عليه غمار حتى لا يراها فلما فرغ منها وتبين له ريحا عاد الى ذكره فاقتلعه بأسنانه أسفا على ما وقع منه. فمات ذكره صاحب الاقوال الكافية وقد جرب أن الحصان لا ينزو على أمه. وربما عاد على قايده عليها فعضه غيضا على ما فعل. وآنفة منه فان نفوس الخيل عزيزة. وقد جربتها العرب فهي كبني آدم. وخيل العرب أعز الخيل. وأكرمها والله سبحانه بخلقه أعلم. وهنا يحسن أن نتذكر قول القائل:
يجرب
وما الخيل الا كالصديق قليلة وان كثرت في عين من لا والمعنى أن الخيل هى فى نفسها كثيرة بمعناها الاسمى ولكنها بمعناها
الحقيقى ونبعتها المعنوى قليلة الا عند من لا خبرة له بها فانه يراها خيلا بعين رأسه ولكن عند الاختبار والتحقيق يجدها حيوانا معروف
بهذا الاسم ويجد الذي ينبغى أن يطلق عليه اسم الخيل قليلا وهكذا بنى
آدم أيضا.