الجواهر المنظمه في الخيل المسومه
الجزء ١ · صفحة ١١٠92
على خصايصها المنيعة. فالجن لا يعلمهم الناس. وهم يرون الناس رأى العين. وقد أرهبهم الله عز وجل بخيلنا. وكفى بها شرفا. وجرب أن البيت الذى تربط فيه فرس كانه فيه جيش يحرسه. وعنه عليه الصلاة والسلام. ان الشيطان لن يحتل دارا فيها فرس عتيق. وهو بمعنى الحديث الأول. الخيل أكرم الحيوان بعد الانسان. ولاسيما أن الخير معقود بنواصيها. وهل بعد الخير شيء يراد في هذه الحياة الدنيا. ان كل ما تتطلبه الحياة الخير. وهو معقود في نواصي الخيل الي يوم القيامة. وعليه فلا يزول عنها. ولا يفقد منها. وفى ذلك ترغيب من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تذم الخيل في ذاتها ابدا. انما المذموم ما كان فى اتخاذها في غرض غير صحيح والمسلم لا يعمل شيئا مهما كان الباطل عادة. ورابط الخيل مرابط في سبيل الله. بنية قلبه. وهو عزيز محترم وهى مقدمة في الورد على غيرها من الحيوان. حكما من رسول الله عليه الصلاة والسلام فيها. ونهى أن تقاد الخيل بنواصيها. فان ذلك از لال لها. واهانة لها. ولا يجوز ان تهان الخيل وقد أعزها الله وأمر باعزازها واكرامها. فاعزوا قدرها وصونوها عن غير أهلها ولا تضعوها في مواضع لا تليق بها فان الشارع الحكيم أمر باكرامها مطلقا لعلمه بشرفها الذي البسها الله اياه والحمد لله الذي يعز من يشاء ويذل كذلك.