الجواهر المنظمة في الخيل المسومة سالم بن حمود بن شامس السيابي

الجواهر المنظمه في الخيل المسومه

الجزء ١ · صفحة ٢٣

11

بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش. وجه الاستدلال اقتضاؤها خلق ما بينهما في الستة وقد قلنا أن خلق آدم خارج عن الأيام الستة. بعدها أو حاصل فى آخرها بعد خلق غيره كما سبق - ومن الآيات قوله تعالى في سورة (ق) ولقد خلقنا السموات والأرض وما مسنا من لغوب. فهذه الأية من نوع ما تقدم من الآيات التي تدل على هذا الصدد. والحقيقه التي لا مرية فيها أن الخيل خلقت قبل آدم. فهي من جملة المسميات التي عرضت على آدم عليه السلام. مما كان خلق الخيل)

لاشك أن الخيل خلقت من الريح كما أن آدم عليه السلام خلق من التراب. وابليس خلق من النار والابل خلقت من الشياطين فالخيل خلقت من الريح. وفى ذلك دلايل باهرة تدل على قدرة الواحد القدير. الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. وفى ذلك أيضا اشارة على أصل خلقتها. وعلى المقصود منها. وهو سبقها على غيرها. وهيبتها في القلوب كهيبة الريح العاصف فيها. وذلك فانها في حال عدوها تسبق الريح. ولا يسبقها شيء من مخلوقات الله تعالى غالبا.

(تخلف الريح تكوس خلفها … كأنها أعارت الريح الحفا)