الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٠ترجمة المؤلف
معه في مستوى واحد من الأرض فارتفع إلى درجة تليه فقال أحدهم: هلا وقفت هذا المكان فقال: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.
معنا
في
لا يهاب جباراً ولا يعظم لديه خطر وكم انتابته من نوائب الدهر ومكائد أعداء أنفسهم ولم تضعف نفسه أمامها وكم لعبت حوله من الأيدي الأثيمة دسائس. فإن من يطالع كتبه إلى الملوك والأمراء والولاة يدرك علو نفسه وثقته بالباري جل شأنه ويتخيل له أنه يرى كتابه في عهد الخلفاء الذين تتضاءل بين أيديهم كل عظمة وتستحيل كبرياء الجامحين إلى ذل وصغار حتى داهية الملوك الخليفة عبد الحميد الثاني ورآه ممن يعتمد في الأمة وفي غايته التي
هي
الجامعة الإسلامية.
خطب وده
يرى خدمة الاسلام عموماً والمذهب من أكبر الواجبات التي تحملها، قوي الإرادة حصيف الرأي تتراءى له بألمعيته عواقب أمور وتنكشف له حقيقتها من وراء ستارها الكثيف وأحياناً كأنها على كتب منه.
وقد يلقي في روعه فيحدثنا فيقع ما حدّث به. وكثيراً ما نسمع منه في الدرس قبل وفاته بقليل يقول بتأثر شديد جداً:
كاد ينقلب العالم ويحدث هول عظيم. يكرر ذلك. ويقول: إنه على الأبواب وكأنه غداً.
ولم تمض أشهر بعد وفاته حتى اشتعلت الحرب العظمى. قال:
ولا ريب لي محدث ومروع وصاحب إلهام وعندي اكتساب
وصاحب روحا
ولئن قال خالد الوغى وليث الجحافل الإمام الحضرمي:
علق الفؤاد بأن أكون أنا الذي نشر الهدى بقواضب ورماح فإن لسان حال القطب بل لسان مقاله يقول:
علق الفؤاد بأن أكون أنا الذي نشر الهدى بأسنة الأقلام