الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

106

اتفق تنجيساً وتحريماً

وحرم دردري الخمر، وخل الخمر والطرطال، لأنه منهما ونجس ذلك،

ومن أحل خل الخمر وحكم بطهره لزوال الإسكار، أحل الطرطال، وحكم بطهره وهو ضعيف، واختاره الصائغي وأحل بعض الطرطال ليبسه وتغيره مع زوال الإسكار، ولما نزل تحرم الخمر منع ع الا الله من اتخاذها خلاً وكان له إذا سئل عن الخمر أتتخذ خلاً يقول: «لا وكان أبو طلحة يقول كان في حجري يتيم، فاشتريت له خمراً فلما حرمت الخمر قلت يا رسول الله أنتخذها خلاً قال: «لا» وسأله الله عن أيتام ورثوا خمراً فقال الله: «أهرقها واكسر الدنان» قال أفلا أجعلها خلا قال: «لا» فاستدل بذلك على تحريم خل الخمر، وقد يجاب بأن ذلك وقت إنفاذ ما نزل من تحريمهما والتشديد فيها فلا يحسن إبقاؤها حتى تعالج خلاً ألا ترى إلى قوله واكسر الدنان فإنه تشديد لائق بمحله مع أنها لو غسلت لطهرت، ومنع قوم منا القهوة، وقرنها بعض بالخمر.

وحرما

عصى

ويغسل ظاهر بيض الدجاج إن لم يمنع عن الانجاس، ولا يحتاج إلى غسله إن منع، وطهر روثه إن منع لأن لحمه حلال، ولا بول له ولا مخرج بول له، وإنما يخرج بيضه من مخرج الفرث فلا ينجس إذ لم ينجس الروث، وكذا النعامة ولا بيض دجاج الرحالين والطائر والنعام، ولا ينجس داخل البيض بوجود الدم فيه إلا إن كان أكثر، ونجس بالفرخ وهو (ص) أو لا (ق) ونجس القيء والقلس الواصل حد الفم (نا) وهو ما طلع من ماء أو طعام لامتلاء البطن أو تجشيء أو نحوهما وهلك من بلعهما، ولزمته مغلظة، أو مرسلة. أو إن خرج من الفم. أو بالع القلس (اق) وبول غير حيوان الماء، أو نجس بوله أيضاً. أو طهر بول ما يوكل وبه قال بعض أصحابنا وهو ضعيف، ونسب للربيع وأبي عبيدة في رواية علي أنه ليس من الخبائث، ولا يقطع عذر شاربه لأنه لا أباحه للعرنيين (اق) وأجيب بأنهم أهل ضرع، قدموا المدينة وأظهروا الاسلام وأسكنهم صفة مسجده، فوخموا وهم ثمانية وأمرهم أن يخرجوا فيشربوا من لبن وبول خمس عشرة لقحة من ابل الصدقة، مداواة لوخمهم ترخيصاً والرخصة لا يقاس عليها، وفيه أنه لا يأمرهم أن يتداوا بالنجس، وقد حرم ذلك فيجاب بأنه ترخيص لهم في التداوي بها مع نجس وهي طاهرة في حقهم، كما قال بعض بطهارة الميتة في حق المضطر.

لحمه