الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧اتفق تنجيساً وتحريماً
107
ولما وصلوا ناحية الحرة ارتدوا وقتلوا راعيه يساراً اعتقه حين رآه يحسن الصلاة واسترعاه، وسملوا عينيه وجعلوا فيهما الشوك، فبعث إليهم قريباً من عشرين فارساً من الانصار، في جمادى الآخرة، أو بعد ذي القعدة، أو بعد شوال (اق) سنة ست فقطعوا أيديهم وأرجلهم من، خلاف وسملوا أعينهم في ناحية الحرة. أو جعلوا فيها الشوك أيضاً وتركوهم في الشمس حتى ماتوا، وروي أنهم يقولون الماء ورسول الله يقول النار حتى هلكوا وهذا على أنه لحق بعد السرية أو خرج معها، وأميرها كرز بن جابر أو سعيد بن زيد أو سعد بن زيد أو جرير بن عبد الله البجلي، ورد بأنه أسلم بعد ذلك بنحو أربع سنين، والعرنيون بضم العين وفتح الراء نسبة إلى عرينة بجيلة، لا عرينة قضاعة، أو بعض هؤلاء المرتدين من عكل وبعض من عرينة، أو العرنيون هم عكل ويرده أن عكلاً من عدنان وعرينة من قحطان. أو طهر بول ما يؤكل إن كان أقل مما الكف لطخاً وهو رواية عن الربيع وأبي
يعم
عبيدة (اق) ويقال العرنون بحذف ياء النسب. اهـ. من المواهب للامام القسطلاني
بتلخيص وزيادة.
وفي الحديث إذا أدركتك الصلاة في مرابض الغنم ـ أي أماكنها ـ فصل وأذا أدركتك في معاطن الابل فلا تصل وهو دليل على طهارة بول الغنم إلا إن أراد صل في موضع من مرابضها لم تر فيه بولاً، وعلى تنجيس المعاطن لا بول الابل مطلقاً، لأنها أشد من سائر ما لحقه بول الابل، ولذلك تطهر بسنة على المشهور أو بزوال الاثر بالشمس والريح كالمزبل والمجزر في القولين، وهي مبارك الابل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل، أو مواضعها عند الشرب، أو مأواها مطلقاً (اق) والقائل بطهارة بول ما يؤكل احتج بحديث العرنيين وحديث «صل في مرابض الغنم وبالقياس على اللبن ونحوه من بلله وعلى لحمه، وفيه أنه قياس مع وجود الفارق، وبحديث جابر بن عبد الله والبراء عنه لا ولا بأس ببول ما يؤكل لحمه قلنا في. سنده عمرو بن الحصين العقيلي وهو ضعيف جداً لا تقوم به الحجة كما صرح به قومنا وقلن لو لم يرو في المباشرة إلا حديث العرنيين مع كثرة مخالطة ما يؤكل لحمه وحديثهم واقعة حال، وحديث الحكم مقدم على