الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

108

اتفق تنجيساً وتحريماً

واقعة حال، وإن خص وطهر الفرث والروث مما يؤكل، بدليل أنه علف دواب الجن بأمره، ولكن قد قيل بجواز علف الدواب النجس ولا سيما إن تناولت وحدها، لأن عمر الله عنه قسم الميتة لكلاب تقاتلت عليها ففي إلقاء الفارة الميتة للهر

الأخبثان ببني آدم لزم طهارة بول ما لا يؤكل.

رضي

القولان.

من

ذلك

والجواب أن نهيه لله عن تنجيس الروث، مبطل لقول من يدعي جواز طعام الدابة النجس، فإذا كان الجن مكلفين مثلنا، فليسوا يطعمون دوابهم إلا روث ما يؤكل، لأن روث غيره حرام فلا يحل تنجيس الروث، ولو لمالكه في داره من دابته أو بشراء فذلك لهم في مالنا حق، وكذا العظام ولا سيما ما كان متروكاً مع أن أكلهم وأكل دوابهم قليل في الغالب، بل بعض يكتفون بالشم ويشبه ذلك جواز الاستظلال في أرض الغير بظل الغير، ولكن إن منعه امتنع، أو ما في الامعاء فقط، أو نجس روث البقرة الانثى في الربيع لأنه إذا مائعاً. خرج يجري على مجرى النجس، وإنما عبر بالكراهة بمعنى التحريم أو على ظاهرها في بول ما احتمال أنه تخطى موضع البول أو روث البغل والفرس والحمار إن علفت الشعير، ورق، أو إن رق مطلقاً (اق) بل فيه من الفار وغيره مما سوى الخنزير

يؤكل

وسوى ما اتفق على حله (اق) الطهر والنجس والكراهة.

نعم

ونهي عن قتل الضفدع إذ صوتها تسبيح، وتقديس واجتهدت في اطفاء نار ابراهيم حتى ذهب ثلثاها كما في الحديث والمراد ثلثا جملتها لا ما استظهر بعض أنه ثلثا كل واحدة، وإلا كان المتبادر أن يقال أثلاثها ويبين كم الذاهب من كل واحدة، أو يقول ذهب ثلثا كل واحدة، فأبدل الله برد لفظ الماء لما بقي منها الحديث «فأبدلها الله برد الماء أنسب بما استظهره البعض، لكن قد يقال إن إبدال الماء لها قد استحقته لمباشرتها الحرارة سواء ذهب ثلثا كل فرد أو ثلثا المجموع، واجتهادها في إطفائها قبل إلقائه فيها وبعد إلقائه، وهي حارة عليها وعلى ما كتف به حتى احترق وانحل منه ابراهيم، وباردة عليه.

برد

ويحتمل عندي أن يكون الضمير في قوله ثلثاها عائداً إلى النار، فإن ذهاب