الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

اتفق تنجيساً وتحريماً

109

الماء،

ثلثي النار مسبب عن وثوب الضفادع عليها بالماء فاستحقت بذلك برد ويدل لهذا الاحتمال قول بعض شراح رسالة أبي زيد القيرواني المالكي: قوله

مطلقاً

ويكره قتل الضفادع، سواء ما كان منها في البر أو في البحر أو في الماء، وإنما يكره قتلها قيل لأنها أكثر الحيوانات تسبيحاً، وقيل لأن صوتها كله ذكر، وقيل لانها أطفأت من نار ابراهيم ثلثيها، وقد استأذن طبيب النبي الله أن يجعل منها دواء، فنهاه عن ذلك ولا اذاية لها وقتلها لغير فائدة مكروه، وأما من أراد أكلها فجائز أن يذبحها على القول بالذكاة ويأكلها اهـ ثم ان ظاهر برد الماء انها لم تكن قبل في الماء وبعد ذلك مكنها الله من التصرف في الماء بلا غرق ولا موت، ويحتمل أن يكون برد الماء في بدنها بمعنى أنه يطبعها على برد الماء ويجعل البرودة في بدنها برودة لم تكن فيه من قبل، ولو كانت قبل ذلك في الماء، وهي طاهرة. ولو ماتت في البر، أو نجسة ولو ماتت في الماء، أو نجسة في البر وكذا بولها (اق) والنمل إذ تستسقى، وقد كن على عهد سليمان يتكلمن ويسمع كلامهن. أو الخلق إلا هو (ق) والنحل للعسل وقاتل نحلة فيما زعموا، كقاتل سبعين نبياً، والهدهد إذ أحب أن يعبد الله حيث لم يعبد، والصرد إذ كان دليل آدم من الجنة إلى الأرض أربعين سنة. أو لأنه أول طائر صام عاشوراء. أو لأنه تتشاءم العرب به فإذا قتل توهم أنه قتل للشؤم (اق) ومعنى دلالته أربعين سنة أنه صاحبه مسيرة قدر ذلك، ولكن قطعها آدم في ساعة. أو جنته التي أهبط منها بفلسطين. أو بين فارس وكرمان أهبط منها إلى الهند مسيرة أربعين يوماً، تحقيقاً سار معه الصرد

لا

يسمعه من

دليلاً له

وهو باطل (اق).

والخطاف إذ دورانه جزع على إحراق بيت المقدس بأمر بخت نصر، ودية كل درهمان إلا الضفدع فنعجة بجزتها، أي وافرة الصوف بحيث بلغ أن يجز أو شاة ولو كبشاً، أو دية النملة درهم أو لا دية لها، أو لا لها ولا لما ذكر (اق) وعلى الدية فإن قتلهن المحرم فالجزاء معها والنهي لحرمتهن فلو ذبحن لجاز أكلهن مع التزام الدية، أو الهدهد حرام الأكل أو النهي لتحريمهن ولا يؤثر ذبحهن (اق) والنحلة والنملة طاهرتان بلا ذبح، لأنهما لا دم فيهما، وجاز قتل النمل الصغير. أو الكبير أيضاً إذا ضر. أو تقتل النملة إذا عضتك قصاصاً من عضها (اق) وقد روي