الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١١٩الاستنجاء
119
الخلاف فيما لا أثر فيه من لون النجس، فيختلف فيه لإمكان أن يكون فيه نجس دقيق جداً لا يتبين للناظر، وأما إذا تبين جسم النجس ولونه فلا خلاف في أنه
نجس.
فصل
الاستنجاء لغة إزالة النجو بالماء أو الحجر، وهو ما يخرج من البطن من ريح
وغائط وبول وإزالة الريح إزالة رائحته من حول المخرج وتسمية الغائط والريح نجواً حقيقة، أو مجاز مرسل علاقته المجاورة لأن الغائط والريح الخارج معه، يقصد بهما المكان المنخفض وهو مجاور للمرتفع بالنسبة إليه ضرورة، والنجو حقيقة في الاماكن المرتفعة، والواحد نجوة وتسمية الغائط غائطاً تسمية باسم محله، فهي مجاز مرسل علاقته الحالية، أو المحلية، أو هما فإن الغائط حقيقة المكان المنخفض، وتسمية فضلة الطعام غائطاً وفضلة الماء بولاً اصطلاح للفرق، والذي في القرآن تسميتهما معاً بالغائط تسمية للحال باسم المحل، وشرعا إزالة أثر الغائط والبول بالماء بعد إزالة عينهما بنحو الحجارة وهو (ص) أو يكفي الماء وحده، وبه قال، قومنا وجماعة من المشارقة، أو نحو الحجارة وحده، وبه قال
جماعة من قومنا (اق).
وتجب بظهور البول في ثقبة الذكر وهو (ص) أو بفيضه عنها (ق) وتجب الغائط مطلقاً. بخروج (نا) على أن المحل لا يطهر بالحجارة بل تخفف النجس، وعليه الشيخ وعلى أنه تعبد يطهر بها، أو تجب بمسه شيئاً مما ظهر من الثقبة، وما حولها وهو واضح (ق) ويغسل يده أولاً ثلاثاً لئلا يسبق إليه النجس، فلا تظهر إلا بكثير، وندب في مستحم سهل طاهر لئلا يعود إليه النجس، ومع ذكر الله أولاً قيل، ولو عارياً إن لم يكن في محل الخلاء، وأما فيه فليذكر في قلبه، والاستنجاء في المستحم أولى منه في البحر، ويغسل كل ما وصله النجس حول الفرجين وما بينهما، ويفيض الماء على يده في كل ذلك ويرخى بدنه قليلاً قليلاً عند غسل الدبر، ويجيد الحك ثم ينقبض قليلاً قليلاً، ولا حد في ذلك إلا زوال اللزوجة