الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٢١لا وضوء إلا بعد زوال النجس
121
ودخول المسجد وركوب المخوف، والكون على الطهارة مخافة الموت على غير طهارة، ومباشرة الأمور بدونها، ومعنى قولهم أنه مباح لهما، انه معمول لغير صلاة ونحوها من العبادات، وفيه أنه نور على نور في حق من هو على وضوء فجدده، فليكن هنا نوراً مستفاداً وان المباح لا ثواب له وفعله وتركه سواء، وكيف يكون
الوضوء بنية الموت على ظهر إن مات وبنية الكون على الطهر كما يحب الله والملائكة، وبنية نمو العمل مباحاً، وإنما هو
ويمنع
يقول بسم
عبادة.
الجواب: إنه مباح في نية من ينوي به سلامة البدن من المضار، ويستحب أن يستاك قبل النية، وهو الواضح، أو بعدها ولو باصبعه إن لم يجد عوداً، والاخضر أحسن منه الصائم، أو من اليابس أيضاً، أو جاز له مطلقاً، أو أول النهار. أو الأخضر أوله واليابس آخره. أو جاز ما لم يصل العصر كما قال أبو هريرة (اق) وأن يقلل صب الماء أو يوسط، أو يكثره دون اسراف (اق) وأن يذكر الله بأي ذكر. أو الله. أو يتم البسملة (اق) بعد النية وهو الواضح، لأنه من أجزاء الوضوء لا لقول الايضاح، فليعقد النية وليقل بسم ا الله لأن الواو لا تفيد ترتيباً، أو قبلها. أو يجب الذكر لقوله «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله وأجيب بأن المراد لا وضوء كامل. أو الذكر النية (اق) وإن لم يذكر قيل لم يطهر منه إلا ما غسل، ولعل المراد لا يثاب إلا على ما غسل، وندب تناول الماء في الوضوء باليمين، وأما العرك فاليمنى والرجلان وعرك الفم والانف ومسح الاذن اليسرى كل ذلك بالشمال، وسن غسل اليدين ثلاثاً بعد ذلك كله، وقبل الفم على أنه من الوضوء (ت) هو (ص) أو قبل النية على أنه للتنظيف (ق) ولو غسلا قبل التنظيف وبعد تعبدا لكان أحوط وكون الله، توضأ مرة مرة يحتمل أن يدخل فيه غسل الكفين مرة فهما من أعضاء الوضوء بعد غسلهما ثلاثاً لا للوضوء، ويحتمل أن يكون الراوي أراد مرة مرة من الفم، وثلاثاً لليدين للنظافة فهما من غير أعضاء الوضوء.
وغسل الفم بإدخال الماء فيه بيمناه وخضخضته ودلك أسنانه بأصبع من يسراه استحباباً، إن كان لا يدمى بها لحمهن من رباعية الشدق الأيمن أعلى فأسفل فالأيسر كذلك، وظاهر الشفتين مع الوجه على انهما منه، فإن نجس الفم