الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٣ترجمة المؤلف
13
قيمة ما تلهف إليه كثير الفزع إلى الله عند الملمات والتبتل وسهر الليل لتنقيح العلوم، حريص على صيانة الشعب من كل حيف ذو هيبة ووقار وشدة في الحق.
ومن
أعماله الجليلة استماتته في سبيل الذود عن شرف الوطن عند دخول الحملة الفرنسوية سنة هـ 1299 لا بقوة الحراب ولكن بقوة الحجة والحق، ولقد رأيت له عدة احتجاجات إلى رؤساء الحكومة الفرنسوية ضد ما يرتكب من العسف والحيف مع المسلمين بالقطر الجزائري وله حرص شديد على إقامة شعائر الدين والمحافظة على سير السلف الصالح ومقاومة الأمية.
ومن آثاره النهضة العلمية الآن التي قام بها تلاميذه بعده الذين يرون أن لا سعادة للأمة إلا بها ولا تطهر النفوس من جراثيم الجهل إلا بنتائجها وكم سعدت
أمم بالعلم وشقيت أخرى بالجهل.
تأليفه
في
إن استيفاء الكلام على تأليفه وتعدادها لا يفي به مجلد فقد سلكنا تاريخنا له طريقة ذكر الكتاب في حرفه مع إيراد خطبته وذكر شيء عنه يتصوره به القارئ عسى الله أن يساعدني على إتمامه وإبراز، إلى عالم المطبوعات.
ولا بأس أن نذكر الفنون التي كتب فيها وإليك
الأخلاق، الأصول، البلاغة (المعاني والبيان والبديع)، التفسير، التجويد، التوحيد، التاريخ الجبر الحديث الحساب، الرسم، السير، الطب، الصرف، العروض والقافية، الفقه الفلك الفلاحة الفرائض الفلسفة، اللغة، مصطلح الحديث، المنطق، النحو، الوعظ.
له غرر القصائد الطوال كالحجازية وأراجيز في الفنون من الفقه والقراءات العربية وبديعية في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم تبلغ مائة وثمانين بيتاً ضمت
في سمط لآلئها نحو
ثلثمائة لطيفة
من لطائف البديع مطلعها:
حمداً لمن أخرج الأشياء من العدم إلى الوجود لخير العرب والعجم