الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٤14
ترجمة المؤلف
ومدائحه للنبي صلى الله عليه وسلم كثيرة. وله في النصائح والحكم درر في نهاية النفاسة ومن بديع. ما قيل في النصح والإرشاد وهداية النفس إلى السداد والإسعاد في المعاش والمعاد قوله على سبيل التمثيل للدنيا:
ومن ذا الذي يبني على الموج داره ومن ذا الذي يجني من الطلح أعنابا وللكبر ذل والسفاه شتيمة ويولي احتقاراً كل من كان دعابا وما شئت فاعمله تجاز به ولو تباغي السماء أو تداخل أسرابا
وتأمل قوله: وكن مولعاً بالسيف تخضبه الدما ولا تولعا بالسيف يخضب اذهابا فخافة المعنى ومتانة المبنى شيئاً عظيماً وترى كيف تتصور لك العظمة الجاذبة للنفس إلى أوج العز والكمال البشري، النائية بك عن حضيض
ترى من
الصغار والانحطاط. ودر حيث دار الحق واجتنب الهوى وقت الرضا أو حيث اغضبت اغضابا ولقد يستوقف نظر كل ذي لب سليم ونفس شريفة طموحه إلى المعالي
قوله:
فق الناس حتى أنهم أنت كلهم وكن لهم طوداً وغيرك جنحابا فإن في هذا البيت من الحكمة البالغة ما لك عظمة وإجلالاً يصور وانخفاضاً في كمال حكمة تهدي الانسان إلى أن يكون أمة في جمعه ما تفرق الكمالات، وطوداً فيه يعتصم ويرتقي، وبه يهتدي.
فيها من
ولا بد عش بالعز أو مت مكرما لدى راية الاسلام لم تخش احضابا إذا طبت نفساً واصطبرت على الأذى تنافست أبدالاً وغوثاً وأقطابا فهذه القصيدة من غرر ما نظم وأبدع ما نسج.
ما قبل فيه من المديح
قال فيه جهابذة العلماء وفحول الشعراء شيئاً كثيراً إلا أنه ينبغي لنا في هذه