الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٥٣لا صلاة إلا للقبلة
153
بحسب
فصل
لا صلاة إلا للقبلة ويجزي الإحرام إليها على الدابة وفي السفينة والقتال الامكان، ولا يصلي فرض على دابة إلا ضرورة، وتعلم بمحاريب أهل التوحيد وقبورهم إذا علم أين الرأس وأنه وضع على قفا أو يمين ويحمل الأمر عليه إذ القبر على القفا نادر وبالعقرب ومطلع ومغرب الشمس والقمر والمنازل وشفق العشاء، وان يجعل في الايسر هنا بنات النعش الكبرى أو الصغرى وهي أولى لانضباطها بالصغر عند نهاية ارتفاعها، والقطب وهو نجم بين الجدي والفرقدين (ت) بل ثقبة لا تتحرك (1) وهي بعد الجدي بينهما نحو ذراع بيضاء، والجدي نجم مضيء يدور عليها كغيره والجدي هو آخر بنات النعش الصغرى بينه وبين النعش نجمان غير مضيئين وأسفل النعش هو نجمان أيضاً غير مضيئين وأعلاه نجمان مضيئان يسميان الفرقدين وحكم البنات والجدي والقطب في شأن القبلة واحد أو متقارب، وفي الاثر للجدي حكم القطب، وبريح الشمال وهو من ناحيته والجنوب بفتح الجيم وهي مقابلته وغيرها كالصبا من مطلع الثريا وما يقرب منها، والدبور من مغارب الشمس.
هو
يجعل في العراق خلف الأذن اليمنى، ومصر خلف اليسرى، واليمن مقابلته مما يلي الأيسر، والشام وراءه، وبنحو قرية وجبل ونهر وبمعرفة أين تقع الشمس منه في بلده مستقبلاً القبلة عند الزوال بين الحاجبين، أو على العين اليمنى أو اليسرى أو تميل إلى الحاجبين، ولا تعدو في بلاد الشمال هذه المواضع ولا القطب فيها قفا والمنكب الأيمن من ظهره الأيسر وأين تقع منه عند الغروب فيصطحب ذلك في سفره (ت) غير مطرد لأنه قد يصل موضعاً تنتفي فيه المحاذاة
التي عهدها.
(1) المشهور عند الفلكيين وجرت عليه الأرصاد في العالم الآن ان القطب نجم لا ثقبة وكونه ثقبة رأي لبعض الأقدمين. ويظهر أنهم اعتقدوه ثقبة لعدم تحركه الدهر من مركزه فمشاهدته مشرقاً بواسطة (التلسكوب) مرآة الفلك دليل على أنه كوكب.
والله أعلم.