الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

158

القصر في السفر

إلا المغرب فثلاثاً لم يزد فيه لأنه وتر لصلاة النهار، بمعنى أن الفجر شفع والظهر

شفع والعصر شفع ثم زيد في ظهر الحضر وعصره وعشائه ركعتان وهو (ص) لأنه يرو أنه لا أتم في الصفر، ومراد عائشة بالاتمام والتقصير في قولها انه كان

لم

يتم فيه ويقصر أنه يصلي ركعتين في الامن وركعة بطائفة وأخرى مع تحيتها بالاخرى في الخوف ولو صلاة مغرب ولو حضراً، فذكر الضرب في الارض في سورة النساء لأن الغالب في الخوف أن يكون في السفر، وقيل آية النساء في صلاة القصر، وذكر الخوف لأنه غالب في ذلك الزمان، فالقصر عندها ركعة الخوف لا ركعتا السفر وسمته مقصراً لأنه أمر وراض بأن تصلى كلتا الطائفتين ركعة، ولأنه صلى بمن قصر بالواحدة، أو صلى هو وهم معاً ركعة يدار كونها قبل حضور العدو

(اق).

وإذا كانت إحداهما في صلاة كانت الاخرى مقابلة للعدو، وإن لم يستطيعوا للعدو كبر كل واحد خمساً لكل صلاة، وإن أمكنهم أن يصلوا ويقصروا منها فعلوا كما إذا خاف على نفس ولو ميتة أو مال له أو يضمنه، وإن لم يحضر العدو وخيف حضوره فجأة، فطائفة تصلي مع الامام وأخرى تقابل مجيئه ثم تجيء تصلي وتواجه الأولى، ويجوز أن نقول فرضت أربعاً ثم قصرت حتماً إلى الركعتين والتقصير في سفر التقرب. أو فيه وفي السفر المباح والمكروه (نا) و (م) و (ش) وهو (ص) وأما كونه الله لم يقصر إلا في سفر التقرب، فلأنه لم يسافر إلا تقرباً وإلا فليحصر القصر في سفر الحج والعمر والغزو لأن سفره فيهن، ولا قائل بذلك

الإعراض عن صدقة الله لا يحل كالإعراض عن ضيافته تعالى في العيدين بل قوله فاقبلوا صيغة الوجوب إذ لا قرينة تصرفه، وقد مضت السنة بذلك في مطلق السفر ومطلق المدة (انظر زاد المعاد، وأحكام القرآن للجصاص) ولا وجه لتخصيصه بالحج والجهاد لأنه عليه الصلاة والسلام لم يسافر إلا فيهما ولا لتخصيصه بأربعة أيام وثمانية عشر التي أقامها وقت الفتح بمكة لأنه عليه السلام أقام بتبوك عشرين وفي غزو حنين شهراً وهو يقصر الصلاة. وقال عمر رضي الله عنه: صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم، وقال ابن عمر: «صلاة السفر ركعتان فمن خالف السنة كفر.