الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

القصر في السفر

عادة

فمن قصر في سفر المعصية أعاد، أو السفر ولو معصية (ح) لعموم حديث أعلمكم صلاة السفر» وحديث إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة» وفيه ان المتبادر التخفيف ولا يليق بالعاصي لأنه كالاذن في المعصية (اق) وإلا خيران أيضاً في التيمم والافطار والتنجية بنحو الميتة ويقصر إذا جاوز الفرسخين وبه جمنا أو أربعة برد والبريد أربعة فراسخ كيوم بالمشية الوسطى، وأما أربعة برد فلا يمكن سيرهن في يوم. أو إذا برز من منزله لسفر ثلاثة أيام وبه ابان، وإن شاء أفطر، أو إذا جاوزهن (نا) لأن مسافة الافق للناظر الصحيح النظر ثلاثة أيام (ح) عند عدم الحائل مع ظهور ما علا كجبل فذلك أفق إلى أفق، أو إذا جاوز ثلاثة أميال وهو رواية عن (م) ورُوي أنه الله إذا جاوز ثلاثة أميال قصر». أو إن نواهن جاز القصر والا تمام ووجب الصوم حتى يجاوز الفرسخين، فيجب القصر ويجوز الصوم. أو إذا برز ولو لم ينوهن (م) (اق).

ويقصر المسافر ولو طال مقامه (1) في مصر ما لم يوطنه (نا) والحجة ثبوت

(1) وذلك لما

بينت السنة أنه يجب على المسافر القصر ما لم يعد إلى بلده ومضى عليه من الصحابة وكان الواحد منهم يغيب أشهراً وهو يقصر حتى يؤوب وكفى فعل الرسول دليلاً من إقامته ثمانية عشرة بمكة عام الفتح وعشرين تبوك وشهراً بحنين وقيل أربعين. أخرج أنه قال خرجت إلى ابن عمر فقلت ما صلاة أحمد في مسند عن بن شرحبيل المسافر قال ركعتان إلا صلاة المغرب ثلاثاً فقلت أرأيت إن كنا بذي المجاز قال وما ذو المجاز قلت مكان نجتمع فيه ونبيع فيه ونمكث عشرين ليلة أو خمسة عشرة فقال يا أيها الرجل كنت بأذربيجان لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين فرأيتهم يصلون ركعتين

ركعتين.

ثمامة

وقال الحسن البصري مضت السنة أن يقصر المسافرون ولو أقاموا عشر سنين ما لم يتخذوها وطناً.

النبي

روى علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران بن حصين قال: حججت فكان يصلي ركعتين حتى يرجع إلى المدينة وأقام بمكة ثماني عشر لا يصلي إلا ركعتين وقال لأهل مكة: «صلوا أربعاً فإنا قوم سفره. وقال ابن عمر صحبت رسول الله ع في السفر فلم يزد على ركعتين وصحبت أبا بكر وعثمان في السفر فلم يزيدوا على ركعتين