الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

الدعاء

مكشوفتين وهكذا السنة، وفعل جابر وأبي عبيدة والربيع ومن بعدهم كما وجد بخط السدويكشي رحمهم الله وهو ثمرتها وتقدم عليه التوبة، والصلاة والسلام على رسول الله ويوسطان ويجعلان فيما ختم به وكذا في كل دعاء وهما فرضان بعدها كما هو ظاهر كلام ابن مسعود، أو فيها قبل السلام، أو مرة في العمر إذا ذكر وإذا ذكر (1) ونسب لنا (اق) ولم تؤمر أمة بهما على نبيها غيرنا، ويقرأ الفاتحة وآية الكرسي و «شهد الله ـ إلى ـ الحكيم والأولى إلى (الاسلام ــ و ــ قل اللهم إلى ـ بغير حساب فيرحمه الله كل يوم سبعين رحمة ويقضي له سبعين حاجة أولها المغفرة ويعيذه من أعدائه وينصره عليهم ومعنى حديث «ليس بينهن وبين الله حجاب أنهن كرام عنده مقبولات وكان الله يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم» الخ ووجهه مع علمه أنه لا يدرك الدجال الدعاء بأن لا تفتن به أمته، أو أن لا يفتن في حياته بما يفتن به من يحضر الدجال، أو قد كان لا يدري أنه لا يدركه فبقي الدعاء بعده اللهم أعني على ذكرك وشكرك» الخ، ومن قال بعد فرض المغرب قبل أن يثني رجليه لجهة فإن الانسان قد يفعل ذلك للاستراحة

(1) وهو الصحيح وعليه العمل لما ورد من الاحاديث الصحيحة بوعيد تارك الصلاة عليه كلما ذكر اسمه ع وذلك دليل قاطع على وجوبها وتركها كبيرة وهي موجبة للبراءة إذ من القواعد المقررة أن الحكم متى ورد مقروناً بالوعيد كان ترك العمل به كبيرة ففي ترك الصلاة عند سماع الاسم الشريف إعراض عن الواجب وكفران بحق سيد العالمين الذي لولاه ما وصلت إلينا نعمة الايمان وراحة الوثوق بالله تعالى وان العاقل ليعجب ممن يزعم أن في قلبه لمظة. من الايمان كيف يجتري على هجران هذا الواجب الذي يدعو إليه الوجدان بمجرد تلاوة أو سماع قوله سبحانه ويا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أو قوله عليه الصلاة والسلام: (من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد شقي) وأمثاله.

والأمر في الآية وإن كان لا يدل على التكرار فهو للوجوب والتكرار مأخوذ من الأحاديث المتوعدة لمخطئ الصلاة عند سماع ذكره جعلنا الله من رافعي لواءه وذكره في كل المجالس وإحياء الصلاة عليه كلما ذكر حتى نكون ممن يحشر تحت لوائه صلى الله عليه وسلم وآله كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.