الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٧٩الدعاء
179
أستجير بالله من النار سبعاً ومات ليلته رجى له أن ينجو من النار، إن سلم من الدم، والمال والشراب، والفرج المحرمات، وكذا بعد سنة الصبح ومات يومه. وجاء الاثر أن يقول بعد سنة الصبح «اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل ومحمد صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من النار» وقول الشيخ إذا صلى الصبح قول أو يقدر إذا صلى سنة الصبح، إذا أراد صلاته ولا يقال «اللهم اغننا عن خلقك» ويجوز «عن أشرار خلقك فلا يجوز اللهم ارحمنا رحمة تغنينا بها عمن سواك لأن رحمة وإن قرنت بالتاء لكنها لا تدل على الوحدة لبناء الكلمة عليها ولأن تغنينا بها عمن سواك هو نفس الممنوع، وأثبته في القناطر تبعاً لبعض قومنا، أو يحمل على ما إذا أراد رحمة واحدة، وأراد بالاغناء الاغناء فيها لا مطلقاً، ولا يجوز خاطبت الله وعبر به بعض المتأخرين، ويناسبه ولا تخاطبني في الذين ظلموا فإن مفهومه أن يخاطب في الذين لم يظلموا، ولا يجوز الدعاء بالعصمة عن الذنوب كالملائكة، وما ورد في الحديث يحمل على قلة اقتراف الذنوب، ويتوب عن القليل الموجود، أو على العصمة على الموت مصراً عليها، وجاز قلت الله وأقول له ونحو ذلك ومنع التلاتي، وكل ما زال في الصلاة من الضرائر تبطل بزواله، كزوال سلسل النجس وزوال الخوف.
روي مسلم بسنده عن ثوبان كان النبي عل الله إذا انصرف من صلاته استغفر أنت ثلاثاً وقال: «اللهم السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام اهـ فقيل لم يمكث إلا مقدار ما يقول ذلك، وورد أنه إذا انصرف عن صلاته أقبل على أصحابه، فقيل ذلك بعد الدعاء وقيل قبله، وكان يسرع الالتفات إلى المأمومين قالت أم سلمة: «كان إذا سلم يمكث في مكانه يسيراً» رواه البخاري قالت عائشة رضي الله عنها: كان لا يمكث إلا مقدار ما يقول اللهم إنك السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام رواه مسلم وتمسك بذلك من قال الدعاء بعد مستقبلاً إلا مقدار ذلك ثم يستقبل
يبقى
كما هو
الصلاة لا يشرع، ويجاب بأنه لا وكان يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو
أصحابه،
على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد رواه البخاري ومسلم من حديث المغيرة.