الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

صلاة الجمعة خلف العادل

189

خلفه أيضاً في غيرهن، أو لا تجوز ولو فيهن، أو صحت خلفه فيهن بلا وجوب. أو لا جمعة ولو خلف عادل إلا فيهن (اق) وفي بلاد العجم المقام فيها الحدود (ق) والعجم خلاف العرب وهو المراد هنا ويطلق أيضاً علماً بالغلبة على الروافض وهم غير عرب الا شاذ، إلا على مريض وامرأة وعبد ومسافر وهو (ص) وإن صلوها أجزتهم. أو وجبت عليهما ويرده حديث إنها لا تجب على الاربعة وانه علي صلى الظهر يوم الجمعة بعرفة قصراً لا صلاة جمعة وصلاها بأهل مكة العمران وعلي قائلين أتموا وعنه الله من ترك الجمعة بلا عذر فليصدق بدينار وإن لم يجد فبنصفه، وإن لم يجد فبدرهم أو نصفه أو صاع حنطة أو نصفه أو مد» وجاز للامام أن يأمر عماله بها وإن لم يأمر صلوا أربعاً (ت) التحقيق أنه لا يجب أن يأمر بها إلا في بلده إن كان فيه ومنع عنها بشيء، ولا يأمروا إلا إن أمرهم بالأمر.

والجمعة فرض كفاية بالنظر إلى عموم الإسلام، وفرض عين بالنظر إلى من في مصر الإسلام أو اليه من في أحد الامصار السبعة، كالجهاد فرض كفاية على عموم الإسلام، وفرض عين على من يعينه الامام واحتيج اليه واضطر وكالحج فرض كفاية على عموم الإسلام فإن لم يكن حج في سنة كفروا، وفرض عين على من استطاع وهي بواحد مع الامام أو اثنين أو ثلاثة أو ثلاثين أو أربعين فاكثر وهما (ق) بلا اشكال. أو الأربعين لأول اقامتها في البلد واثني عشر لكل جمعة أول من الخطبة لآخر الصلاة (م). أو بالخمسين لرواية أبي امامة ولا جمعة على دون الخمسين وعن ابن مسعود عنه: «تجب على كل قرية ولو لم يكن فيها إلا أربعة وتجب بأربعة أو بسبعة أو بتسعة أو باثني عشر أو بثلاثة عشر أو بعشرين أو بثلاثين وكلاهما عن (م) أو بثمانين والامام واحد منهم في ذلك كله أو تصح ولو من واحد بلا إمام، وبه ابن عباس، وسئل عن مصلي الجمعة في بستانه فرداً فقال لا حرج وإنما ذلك لقيام شعار الاسلام وقد قام بغيره، وإنما شدد الشارع الله والخلفاء الراشدون في حضور الجمعة وعدم صحتها فرادى خوف أن يتساهل الناس في الحضور فلا يقوم للجمعة شعار فسدوا باب ذلك وكذا لا صلاة لجار المسجد ولا للواحد خلف الصف» (اق).