الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
صلاة الجمعة خلف العادل
والخطبة فرض فإن لم تكن بأن أبى منها جهلاً أو قصداً أو خطب قبل الزوال ولم يخطب بعده ما يجزي أو مانع ما صلوا أربعاً (نا) و (م) والجم وليست بدل الركعتين على (ص) لأن الخطيب يستدبر ولأن من لم يدركها وصلى مع الامام لا يستدركها، وفيه أن الخصم لا يسلم الصحة بل يقول فسدت لما روي عن عمر وغيره من أنه جعلت الخطبة موضع الركعتين، فمن فاته سماع الخطبة صلى أربعاً ولذلك اشترط بعض العلماء الطهارة للخطيب والمستمع، وإن ذهبوا بعد الاحرام أو بقي من لا يتم به العدد أو ذهب الامام بدون استخلاف أتمت، وإن قبله صليت أربعاً ولا خطبة ولا صلاة قبل الزوال، وإن خطب قبل وصلوا بعد لم يجز إلا أن وقع بعد من الخطبة ما تسميه العرب خطبة، وأجازهما أحمد قبل، ويرده أن الظهر لا تصح قبل وهي بدلها وكان قيل يصلي الجمعة في أكثر أوقاته بعد الزوال وفي بعضهما، قبله ويقال الصلاة جائزة عند التوسط يوم أنس كثيراً ما نصلي الجمعة مع النبي علي الا الله ثم نرجع إلى القائلة فنقيل، وعن سهل بن سعد ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد صلاة الجمعة على عهد رسول الله الله وفي رواية كنا نرجع بعد صلاة الجمعة فنقيل قائلة الضحى، وكان جابر يقول كان النبي يصلي الجمعة بنا ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس، يعني الجمال التي يستقى بها للشجر والنخل والحرث، ويقال إن ذلك منسوخ بقوله: أقم الصلاة لدلوك الشمس واعترض بأن الآية نزلت قبل ذلك وبأن الصديق يصليهما قبل الزوال، وكذا عثمان وابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية،
ولعل ذلك لم يصح.
الجمعة وعن
والسعي في اسعوا إلى ذكر الله له سعي على الرجلين والدابة والمراد المشي لا الاسراع لقوله ع الله: «لا تأتوا الصلاة تسعون - أي تسرعون ـ ولكن آتوها وعليكم السكينة والوقار واختير لفظ السعي تعظيماً لذلك المشي وتأكيداً له، وأما قول الحسن أنه بالقلوب فلعله سعي إشارة إلى أنه النافع المعتبر لا تفسير لحقيقة السعي وإلا لم نقبله عنه، وروي عنه أنه قال: والله ما هو سعي بالأقدام ولكن سعي بالقلوب، والنية والذكر الصلاة، أو الأذان أو الخطبة (اق) وأقلهما هنا وفي