الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الصلاة على الميت
كما أنه لا بد من
وجود
199
والأصل في المرأة الجنب أن لا تمس ولو من فوق الثوب فلا تغسل من فوقه، وأيضاً غسلها من فوقه ربما أدى إلى النظر لتحريك الثوب، أو يغلب الأمر بغسل الميت في الجملة فتغسل من فوق الثوب بعركه، لضرورة فقد النساء ولو فرجها أن يكفنوها وفيه أنه لا بدل للتكفين بخلاف الغسل. أو تغسل مع النساء لضرورة جهلهن، أو عدم قدرتهن. أو لا إلا مع فقدهن محرمها إلا فرجيه فيتيمم لهما، ويرده انه لا وضوء مع وجود النجس إلا أن بنى على القول بأن من به نجس لا يطيق غسله يتوضأ، وان التحقيق أن السرة والركبة وما بينهما عورة، وإن أريد أنها تلف فيهما وفيما بينهما يدها، فما مانعها أن تغسل فرجيه أيضاً بلا لف؟ إلا إن قيل انهما أعظم وهو كذلك، وقد قيل ان عورة الرجل موضع الاستعداد لا ما فوق ومستغلظ الفخدين لا ما تحت فيراد بالفرجين العورة كلها، ولا يغسلها محرمها لأن الرجل أسرع إلى الجماع من المرأة، ولو كانت المرأة أشداً حباً للجماع إلا أن الحياء يغلبها، كما جاء في الحديث (اق).
ووجوب
وتغسل زوجها ويغسلها أو لا (ت) هو (ص) في الرأي، لأن عورة كل واحد لا تباح للآخر بعد الموت فهما في مناولتها كغيرهم، وتسميتها زوجاً بعد الموت باعتبار ما كان العقد قبل، والارثُ حكم من الله مترتب على ما كان، من العدة إن أراد أختها، أو خالتها أو عمتها مثلاً، إنما هو لجوازها له بالرجعة، فلو حرمت منه بوجه أو بانت بثلاث لجازت أختها بلا عدة عند غير واحد، وإن ماتت جازت قطعاً فليس موتها كحياتها في مناولة الفرج ولا في رؤيته و (ص) الاول
نقلاً.
أوصى أبو بكر، وجابر بن زيد، وأبو موسى أن تغسلهم أزواجهم، وصح أن زوج أبي بكر غسلته، وأوصت فاطمة بنت عميس أن يغسلها علي وأسماء، ففعلا وغسل ابن مسعود زوجه، وكل ما ورد من غسل الرجل امرأته أو المرأة رجلها فهو
دليل للآخر، وروي أن الصحابة تغسلهم أزواجهم ويغسلونهن، وقال رسول الله ال لعائشة: «ما ضرك لو مت قبلي فغسلتك، ثم كفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك وقالت عائشة، لو استقبلتُ من امرئ ما استدبرت ما غسل رسول الله