الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الصلاة على الميت
يعمق
203
وربطوا (ت) في وسطه ما ينزله، لينزل غير قائم ولا منكس، أو في رجليه لأنهما أول ما ينزل في القبر فالجنب فالرأس تأمل وروي احفروا وسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة وقدموا أكثرهم قرآناً ويجوز تعميق القبر قامة ومد اليد. أو يكره التعميق فيقتصر على قدر الركبة، وإن زيد فالحقو وإن زيد فالمنكب لا أكثر، وروي أنه لا أكثر من ثلاثة أذرع وطوله كطول الميت وعرض أربعة أصابع وعرضه ثلاثة أنه أشبار، ولا يقتل فيه ذو روح، فإن علم من الدنيا بامارة كوجود جحر له فيه يتصل إليه من خارج أخرج وقتل، وإن وجدوا مؤذياً كحية استأنفوا إلى ثلاثة، فإن وجدوا في الثالث أو تعذر الاستئناف قالوا دعنا نعمل ما أمرنا به واعمل ما أمرت به، وإن وجدوا ماء أو طيناً في غير محلهما استأنفوا إلى ثلاثة إن أمكن لعل ذلك من سوء، وقد قال الله عز وجل أغرقو فأدخلوا نارامه ولئلا يفسد كفنه وثوبه وتتم الثلاثة، ولو بأنواع كعقرب في الاول وحية في الثاني وماء في الثالث عورته عن الأرض ولا يئن ولا يتفل في القبر ولا في يده.
ويستر
حافره
واللحد هو شق في جنب القبر أفضل من الضريح وهو في وسطه، وندب ان يكون اللحد في جهة القبلة ليكون إدخاله إليها هذا مراد الشيخ لا ما قيل، ويوضع تراب الحفر خلف الحفيرة لاقدامه ما أمكن، ويدخل فيها من جهة القبلة سواء وضع قبلة القبر على طوله أم حيث وضع وكيفما وضع خارجه متعرضاً، أو من موضع الرجلين في القبر كذلك، أم من حيث شاءوا (اق) وعلى الاولين فإن أوتي من القبلة على المشرق وضع أمام القبر كما يدخل فيه، أو من خلفه داروا من موضع الرجلين إليه، أو من موضع الرأس فمنه فموضعها إليه، وجاز غير ذلك بلا تنكيس ويعدل رأسه ورجلاه بالتراب ويرفق به كحي، ويقول واضعه في القبر «بسم الله وإن تولاه زاد وعلى ملة رسوله ويستر القبر بثوب من أول ادخاله حتى يعمه التراب، أو غيره مما يستر به إن لم يوجد التراب ذكراً أو أنثى، قال: «افتحتين عليه التراب فيمن يُحثى» بمعنى أن الرجال هم الذين يحثون لا النساء، ودفن عمرو ابن العاص بالتراب.
وفي الايضاح لا يجعل له ما يمنع التراب وانه إن دفن بترابه زيد من خارج