الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥الصلاة على الميت
ينضبط إذ ينزل شيئاً فشيئاً وذلك في اللحد وإلا فلا يجعل ما يمنعه، ولا يفرش له ولا يوسد ويهال عليه التراب برفق وفي ذلك أجر عظيم، وإنما يرفع القبر شبراً إلا إن بقي تراب فيه فيجعل عليه كله، علامة
وهو
خير
ونقصه علامة شر، ويقال انه
سارق الارض، ويقال عند الدفن ومنها خلقناكم الخ وإذا ستر بتراب طلع من
(1)
بن
مظعون
فيه، ويجعل عليه مانع السباع كالشوك والحجارة، ولا يجصص) عليه ولا يطين عليه ولا يجعل عليه ما أحرق كفخار، وإن جعل نزعه مالكه أو وارثه أو غيرهما لأن ابطال المنكر على قدر الطاقة، وإن كان فيه منفعة فلا ينزعه إلا إن كان يعرف صاحبه فيوصله إليه، وإن خاف كسر العيدان النابتة عليه أو حوله تركه، وإن لم يعرف فليس للفقراء أخذه لأنه هناك عمداً. وضع على تركه فيه أبداً فليس معطى بطيب نفس ولا متروك على الاطلاق، ويسوى ويعلم بحجر من جهة رأسه وبه يميز موضع الرأس، وذلك سنة لأن النبي ع الا الله وضع حجراً عند رأس عثمان رضي الله عنه وقال ليدفن إليه، أو يعلم بآخر أيضاً من جهة الرجلين (ق). ولا تنفض الايدي عليه ولا تغسل عليه ولا غيرها لأن ذلك صورة إهانة، ولا ينزع يد الفاس ونحو من آلة الحفر أو الدفن به، ولا يقلب النعش لأن قلب الشيء عن صورته الحسنة غير محمود، ولئلا يكون كفال على الميت، وفي الاثر لا تنفض الايدي على القبر ولا ينزع الفاس عن يده بعد الدفن ولا يقلب النعش، وذلك من جهة الشيطان ويخط عليه أحدهم وينبغي أن يكون الافضل برجله اليمنى
أو برجليه من رأسه ماراً بيمينه إلى حيث ابتدأ قارئاً ليس ـ إلى ـ لا يبصرون
(1) إن عادة تسقيف القبر على الميت لم تزل تدب في نفوس بعض الجهلة الذين يظنون ان ما مضى عليه بعض من لا يستمع للقول الحق هو الصواب وإن كان باطلاً. ولو تأمل هؤلاء قوله: (حرمة أمواتنا كحرمة (أحيائنا لما تمسكوا بما يضرون به الميت حتى في عالم الارواح فكم وجد من قبور وقعت صفائحها على جسد الميت فأضحى كسير العظام يندب روحه على الجهلاء وينعي عليهم سخافة عقولهم التي تمثل لهم الجسد متى غمر بالتراب يتألم الميت ويضيق صدره.
وكذا تجصيص القبر فإنه ورد في المسند الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام (نهى عن تقصيص القبور أي تجصيصها ومثله بناؤها.