الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

214

الخروج للاستسقاء

سائر الكواكب والقمر يخسف كل منها ما كان أعلى فلكا، منه فاعتبر ذلك بعطارد وهو النجم المضيء الذي يقارب الزهرة أبداً بالعشيات مغيباً وبالغدوات طلوعاً وهو أصغر منها، كيف يكون قريباً من القمر جداً في بعض الاحيان طلوعاً وغروباً ولا يرى عطارد والزهرة في وسط السماء أبداً، وإذا حال عطارد أو الزهرة بين القمر والشمس كان ذلك كسفاً في القمر.

وتستحب ركعتان للزلزلة والريح والظلمة وغير ذلك من الآيات كظهور نجم مخالف للنجوم أفراداً وجمعاً، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يصلي للزلزلة ركعتين في كل ركعة ركعتان ويقول: هكذا صلاة الآيات، فأثبت للآيات كلها صلاة كصلاة الكسوف، ومن ذلك كثرة الحمرة في السماء أو شدتها، وكان عمر رضي الله عنه يخطب للزلزلة ولا يصلي وكانت الصحابة لا يصلون لمثل الزلازل، وكان الله إذا هبت ريح شديدة فرع إلى المسجد حتى تسكن الريح، ويقول: «إن الله إذا أنزل على أهل الأرض بلاء صرفه عن أهل المساجد، ولا أذان إلا للفرض، وأما أن يقال تعالوا للصلاة فجائز، وقيل لا والصحيح الأول إذ لا مانع إذ لا يجب النفل بذلك، ومن شاء لم يأت وقد روى عن ابن عباس رضي الله عنهما كان رسول الله الله إذا كسفت الشمس يبعث منادياً ينادي الصلاة جامعة وليس باذان.

فصل

سن الخروج للاستسقاء بدعاء وتضرع إجماعاً حين ترتفع الشمس (نا) والجم، روي أنه خرج له أذ بدى جانبها، أو حين تزول (ق) ومن سنته ان تصلى ركعتان على (ص) أولاهما بسبح والاخرى بالغاشية، فيستقبل الامام القوم بوجهه بلا وجوب، فيحول أيسر ردائه لأيمنه وأيمنه لأيسره تفاؤلاً بتحول الحال

التمثيل بأنها في قبض الله كالخيل بيد السائق يصرفها كيف يشاء وإلا فالحق أحق أن يتبع وذكر القطب لها من قبيل إيراد ما يقصد الاطلاع عليه ولا غبار ولا غضاضة فإنه كثيراً ما يرتكب المؤلفون هذا. أو حكاه مبالغة في التورع مع إناطة العهد بمن قال وأما اعتقاده له مما ننزهه عنه وأمثاله المحققين والله أعلم.