الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

سنت إذا ارتفعت الشمس

215

إلى الخصب، فيجثو على الركبتين فيرفع اليدين فيكبر تكبيرة فيطلب غيثاً عاما نافعاً هنيئاً، كما فعل له، وفي رواية أنه صلى فاستقبلهم فخطب فرفع يديه فاستسقى فالقبلة فحول رداءه هذا مراد الشيخ، وينبغي أن يجلس في الخطبة يسيراً، وأن يستقبل القبلة بعدها ويدعو بيديه مقلوبتين ويفعلون مثله، ويسبحون وإذا فرغ انصرف بهم وجاز بدعاء واستغفار وبأحدهما بلا صلاة وبلا خروج، وبالنساء والصبيان من غير طواف في جبال وصحار ببكاء صراخ كالجاهلية وفي العام

مراراً.

ذلك كله

فصل

سنت إذا ارتفعت الشمس قدر رمح ما لم تتوسط ركعتان، أو أربع، أو ست، أو ثمان وهي أفضل، أو اثنتي عشرة وهي أكثر وأفضل (اق) قيل. أو عشرة، وفعل صلاة الضحى، وندب التأخير إلى اشتداد الحر وهو وقت ويسمى رمض الفصال، ووقت صلاة الأوابين أي التوابين الرجاعين إلى الله، وذلك أن تكون من المشرق مثلها في وقت العصر من المغرب واستحبت أربعاً أو ستاً أو ثمانياً إن أخرت إليه، أو ركعتان عند طلوعها قدر رمح ثم يزيد عند اشتداد الحر أربعاً أو ستاً أو ثمانياً، ولا صلاة قبل الارتفاع إلا لمن دخل الصلاة وخاف طلوعها فأمسك، فإنه يمضي فيها أول طلوعها، روي إنها تطلع ومعها قرن الشيطان» أي قومه الذين يسجدون لها من الناس، ومعنى المعية القصد إليها بالسجود له (ق). فيجتنب المسلم الصلاة في ذلك الوقت الذي يصلي فيه قوم الشيطان للشمس ويشبهون من يصلي في الحديث للشيطان (1) والمراد بالشيطان الجنس، ففي كل محل يسجد الناس فيه للشمس عند الطلوع شيطان أو شياطين يقارونها، وكذا عند التوسط والغروب فإذا ارتفعت فارقها وإذا استوت قارنها وإذا دنت

(1) قوله يشبهون من يصلي في الحديث للشيطان. هكذا بالنسخة التي بأيدينا وليس له معنى واضح والظاهر أن الأصل ويشبهون من يصلي فيه في الحديث بمن يصلي للشيطان أو يشبهون من يصلي للشيطان بتخفيف الياء والمراد بالشيطان الجنس الخ فقوله في الحديث أي الوارد في متن الحديث تأمل.