الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢١٦216
السواك وقيام
وستين صدقة عليه قدر مفاصله
وعنه الا الله
للغروب قارنها، وكان الله يحث أصحابه على صلاة الضحى سفراً وحضراً ويقول ثلاث مائة ركعتا الضحي تجزيان عن أمرت بالضحى ولم تؤمروا به أي لم يوجب عليكم ولم يؤكد، وعن عائشة رضي الله عنها ما رأيته الا الله يصليها واني أصليها (ت) ولعله يخفيها ويقللها، وعنها يصلي الضحى إلا إن جاء من مغيبة، وعن أنس كان لا يصليها حتى نقول لا يتركها ويتركها حتى نقول لا يصليها، وكذلك أبو بكر وعمر وكان عمر وأبو هريرة يقولان لا نصليها إلا في حين.
فصل
ندب للأمة السواك وقيام الليل وهو خير من الدينا وما فيها، ودأب الصالحين وقربة ومكفر للسيئات ومنهاة عن الاثم والنصف الأخير أفضل قال الله جل وعلا لداود: «لا تقم أوله ولا آخره فإنه من قام أوله نام آخره ولكن في وسط الليل أي في وسط إلى آخره بدليل أنه كره الله له نوم آخره ولم يكره ذلك لرسول الله ال محمد، إذ كان يقوم وينام ويصلي وينام إلى الصبح، وكان يختار وسط الليل، وكان الله إذا قام للتهجد أي لسهر أو للخروج من الهجود وهو النوم كالتحرج والتأثم للخروج من الحرج والاثم قال: «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض الخ أي عدلهما أو هادى من فيهما أو خالق نورهما، وأشرك من قال الله نور ونوراً لا كالأنوار، قيل أو يا نور النور، أو جسم أو عرض أو جسم لا كالأجسام، وندب أن نبتديه بركعتين لنحل عقدة الشيطان، ونزه له عنها، وكان يفتتحه بخفيفتين ثم يصلي مثنى ما تيسر له بالوتر إن لم يصله، وروي أنه يصلي طويلتين ثم خفيفتين وهكذا بالتدريج في التخفيف إلى ثلاث عشرة، وهي أكثر ما صح عنه في قيام الليل، تارة يجهر وتارة يسر أي يخفض صوته بقدر ما لا يسمعه إلا من بجنبه أو بقريب منه وندب فيهن قدر ثلاث مائة آية مما يكثر عنه ما الله قراءته كلقمان والسجدة وسبح والكافرون والاخلاص، وندب مائة تسبيحة بعد كل تسليمة ليستريح ويزيد نشاطاً، وسمى غير الواجب نفلاً لأنه زائد عن
الفرض والنفل زيادة، كما أنه لما زاد الله فرضاً سماه نفلاً وقال «نافلة لك».