الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص (ط. الضامري) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الذهب الخالص - ط. الضامري

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

تحية المسجد

217

الأمر

سنت

فصل

ت بتأكيد (نا) والجم لحصر المفروضة في الخمس فالأمر بهما ندب. أو بوجوب الظاهر حديث فليركع ركعتين) وحديث إذا دخلتم فصلوا ركعتين قبل أن تجلسوا» وحديث إذا دخلت فلا تجلس حتى تصلي ركعتين» (ت) بل أمر والنهي في ذلك للتأكيد لا للوجوب (ق) تحية للمسجد قبل جلوس داخلة وقت يحل النفل، فلا بعد طلوع الفجر ولا بعد العصر (نا) ويقال وقت لا يحل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربعاً فإن ذلك يعدلهما ويدعو، ومن تركهما حاجه غداً، وهما في موضع الصف الأول يمين المحراب، وإن كان فيه أحد فيساره، وإن كان فحيث شاء ودخل عمر المسجد فركع ركعة، فقيل ما صليت ركعتين، فقال تطوع فمن شاء نقص أو زاد، وتحية المسجد الحرام الطواف، ممن لم يكن محرماً بحج أو قارناً عند بعض، والمحرم لا يطوف فيركع فيه ركعتي المسجد، وقيل في القارن يطوف لعمرته، وفلا يلزمه تحية المسجد بل طوافه كاف، وبعد ذلك إذا دخل ركع، ولا تحية لمسجد المخالفين إذ لم يبن على تقوى واستقامة، فحكمه حكم الداموس (1) إلا إن كان أصله لأهل الوفاق، أو الصحابة والتابعين كمسجد القيروان وجامع الزيتونة بتونس (ت) يصلى في الكل على رسم الصلوات الخمس والقرآن فلا يضرنا فعل البدعة من أصحابه.

لأنه

بني

(1) ليس بسديد أن مسجد يعبد الله فيه بداموس فإنه إهانة له والمساجد بيوت الله

يسمى

وإن المساجد الله فيجب احترام كل بيت سبل لعبادة الله تعالى وأداء حقوقه كتحيته وعدم تنجيسه وإنشاد ضالة فيه وهدمه وإفساد شيء فيه إلى أمثالها كما نص عليه القطب في شرح النيل إذ قال: (ويأثم (منجسه ولو كان لأهل خلاف لحرمته باسم التوحيد والاسلام والقرآن والصلاة والذكر وقيل يكفر لأن ذلك ظلم فيما لا يملكه. انتهى. ولأن أكثر ما يفعله المخالفون في مساجدهم هو الطاعة وما ليس يقطع به العذر من الفروع. ولأن المسجد وإن ارتكبت فيه بدعة أو مخالفة فهو بيت الله لا يملكه أحد من الناس ولا يخرج عن كونه مسجد إسلام وصلاة وقراءة شرعيتين وغيرها من شعائر

الاسلام.