الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٣معرفة الله وتوابعها
ووجه المشقة
23
مع أن كثيراً من الواجبات لا مشقة فيه أن تكرره مشقة وأنّ تركه مهلك. والبلوغ للذكر والأنثى باحتلام على (ص). أوله وبثلاث شعرات سود في العورة، أو الإبط، أو بسوداوين، أو بسوداء غليظة ولها بتكعب الثديين الثابت، أو الثدي والحمل والحيض وله بتكعب الثدي الواحد وله أيضاً عند قومنا بغلظ صوت وفرق رأس أنف بالمس. وإن لم تكن علامة فبلوغ خمسة عشر عاماً (ص)، أو سبعة عشر، أو أربعة عشر لها، وخمسة عشر له، أو ثلاثة عشر لها وأربعة
عشر
له
وهو مختار عمنا يحيى (اق).
وهو
يسع جهل التوحيد والشرك طرفة عين ويسع جهل الفرائض حتى يدخل أوقاتها ويكفر (1) بخروجها أو ببقاء ما لا تدرك فيه بشروطها (ق)
(1) الكفر عندنا على قسمين كفر هو الشرك. وهو كل اخلال بالاعتقاد كجحود الله أو مساواته بخلقه أو إنكار نبي وقد قامت الحجة بنبوته أو إنكار ما علم بالضرورة من الدين وأشباه ذلك وكفر هو النفاق والفسق وكفر بالنعمة وهو الخيانة فيما أقر به من الواجبات. أو اقتراف المحرمات وقد ورد تكفير مرتكب الكبيرة غير الشرك كثيراً في الحديث كقوله: ألا لا ترجعن بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وقوله: من أتى حائضاً فقد كفر وقوله: من ترك قتل الحيات خشية الثأر فقد كفر» وقوله: سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وقوله ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة هذا الحديث رواه الائمة رحمهم الله في مسند الربيع قال انور السالمي رضي الله عنه الحديث رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي من حديث جابر ولفظه: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ومعناه أن العبد إذ ترك الصلاة دخل في الكفر فالكلام مساق الشرط والعرب تقول ما بيني وبينك الا تمام المدة وانقضاء الوقت بمعنى إذا انقضى الوقت المضروب بيننا محارباً وهذا معروف من لغتهم وموجود على ألسنتهم فلا إشكال في
الحديث البتة. والحديث يدل صريحاً على أن تارك الصلاة كافر فان تركها منكراً لوجوبها كفر شر ركاً إجماعاً وإن تركها مع الاقرار فهو كافر نعمة ولما لم يفرق قومنا بين الكافرين وجعلوا اسم الكفر مرادفاً للشرك أشكل عليهم معنى الحديث فاختلفوا في تشريك تارك الصلاة.
مع
الإقرار بوجوبها فمنهم من شركه أخذا بالظاهر في زعمهم ومنهم من لم يشركه وتكلفوا للحديث تأويلاً خرجوا عن ظاهر اللفظ ومقصود الشرع.