الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٥الباب الأول: تجب معرف فة الله
25
الباب الأول
وفيه فصول
الأول: تجب معرفة الله سبحانه والاقرار به أنه لا إله إلا هو، فلا إله عام مخصوص فلم يدخل فيه الله والاستثناء متصل يكفي شمول العالم بحسب الوضع للمستثنى في كونه متصلاً فلو عنى دخوله أشرك بعنايته وأسلم بقوله إلا الله وليس كذلك وكذا كل استثناء متصل يراد المستثنى منه من أول الأمر أنه لم يدخل فيه المستثنى. فالمستثنى منه عام أريد به الخصوص وإلا كان كاذباً ثم كان صادقاً وليس كذلك وكفى في اتصال الاستثناء شمول المستثنى منه للمستثنى وضعاً.
صفات
وهو الواحد ذاتاً وصفة وفعلاً وعبادة فلا يسمى غيره بالله، متعال. عن المخلوقات فلا أول له ولا آخر وهو شيء لا كالأشياء. ومعنى لا أول لأوليته ولا آخر لآخريته أن له أولية وآخريه بحسب وجود الخلق وفنائهم أي سبقاً وبقاء، ولا أول لذلك السبق ولا آخر لذلك البقاء ولا يخفى عنه شيء. والشيء ما وجد وبقي وما وجد وفني وما يوجد (نا) أو ذلك وما لا وجود له، أو الموجود الباقي (اق) والفناء العدم بعد وجود وهو (ص) أو قطع الله التدبير عن الموجود والأولى في التعبير انقطاع تدبير الله عن الموجود (ق) وإيقاع الفناء وسببه سابقان له. والأزل عدم المخلوقات مطلقاً أو قبل حدوثها وأما عدمها كلها على القول به في قوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه، فلا يسمى أزلاً على هذا أو ما لا بداية له أو كون الله ولا شيء. والأبد ما لا نهاية له وما لا يزال بينهما (اق) والعدم الشيء أصلاً أو بعد وجود وتعلق الأزل والعدم والفناء والخذلان والمحال
انتفاء