الذهب الخالص - ط. الضامري
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
تجب معرفة الله
(ت) وأسماء السلب التي بمعنى الترك لا إلى شيء. ولا يخلف الله عز وجل الوعد ولا الوعيد ويثيب ويعاقب على الكسب والاختيار وليس مجبراً. وهو مستو على العرش وسائر خلقه مالك وموجد وقاهر. وهو ظاهر بالدلائل باطن عن بمعنى الحواس، وعالم بالأشياء قبل أن تكون ولا أول لعلمه بها ولا يزول علمه ولا تبدو له البدوات. وسمعه علمه (1) بالأقوال ويطلق على قبوله. وبصره علمه بالأفعال والصفات والأجسام والأعراض. وفي الضياء جواز سميع بالأفعال بالأقوال. بصير و كلامه وتكلمه خلقه للكلام حيث شاء كالهواء والشجرة، كما روي أن الله خلق الكلام في جسد موسى كله ولا تسمعه جبته ولا جبريل. واجراؤه على لسان مخلوق وخلقه ما يتكلم به مخلوق وذلك فعل. وقيل المراد نفي الضد في فهو صفة ولا يوصف باذن أو عين أو لسان أو غيرها من الجوارح. ولا بجسم ولا عرض ولا حركة ولا سكون ولا يحويه زمان ولا مكان.
ذلك
وهو مع كل شيء بالحفظ والفعل والقدرة مخالف لكل ما يخطر بالبال ولولا حفظه لرجعت الأشياء إلى العدم في حينها فإنه المبقي لها، خالق للحسن والقبيح والكسب من فاعلهما قادر على الممكن مريد للكائن، عالم بذات الصدور. والعلم يتعلق بالواجب والممكن الذي وجد أو يوجد والقدرة بالممكن والإرادة بالكائن وتطلق بمعنى العلم وبمعنى القضاء على الشيء أنه يكون أو لا يكون. ولا يرى ونافق من قال يرى في الآخرة أو رآه محمد ليلة الإسراء. وأشرك من قال يرى في الدنيا والنعمة منه فضل والنقمة عدل وما يصيب الانسان ولو
وبصره
(1) إن علم الله تعالى انكشاف حقائق الأشياء له فسمته انكشاف المسموعات له انكشاف المبصرات له وهذا الجلال والكمال المطلق اللائق بالمعبود الحق الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير كما أثبته رضي الله عنه في غير هذا. فذاته كاف في انكشاف المعلومات له انكشافاً تاماً غير محتاج إلى صفة معنوية حقيقية زائدة على الذات قائمة بها تسمى علماً. وذاته كاف في انكشاف المسموعات له انكشافاً تاماً الخ وإذا كتبت هذه الأسطر تذكرت اني رأيت للقطب في بعض تألفيه ما معناه أرجو الله أن يتقبل مني بقولي. ذاته كاف في انكشاف المعلومات وأظن أن هذا لمناسبة ذكر قول سيبويه اسم الجلالة أعرف المعارف وأرجو الله أن تصدق حافظتي وإلا فالخطأ.
مني.